واشنطن وبغداد تبحثان كبح النفوذ الإيراني وتعزيز الشراكة النفطية
تطرقت مباحثات رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إلى الملفات الساخنة على رأسها العلاقة بين بغداد وطهران وارتباطها الوثيق بالفصائل المسلحة، حيث اعتبر ترامب، أن ايران تشكل “عبئاً كبيراً” على العراق، مشيراً إلى أنه “سيتم التخلص منها قريباً”.
ويقوم الزيدي بزيارة إلى واشنطن على رئيس وفد رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين والمستثمرين وأصحاب الشركات، تستهدف الحصول على استثمارات أميركية ضخمة في قطاعات النفط والغاز والطاقة في العراق، بعد أن أثرت الحرب مع إيران سلبا على إنتاجه النفطي وماليته العامة.
وتطرق رئيس الحكومة في المؤتمر الصحفي مع الرئيس ترامب إلى سلاح الفصائل، بالقول إن القوات الأمنية العراقية أصبحت قادرة على حماية البلاد، مؤكداً أن الدولة تسلمت “كميات من الأسلحة من بعض الفصائل وستواصل الحكومة حصر السلاح بيد الدولة”، و”ستتعاون مع الجهات التي تختار الانخراط في العمل السياسي”.
وأضاف “بعد 30 سبتمبر/ أيلول المقبل، لن تكون هناك حاجة لوجود أي فصائل مسلحة، فالقوات الأمنية قادرة على حماية أراضينا”.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة “الحشد الشعبي”، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتسعى الحكومة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، ضمن جهود ترسيخ الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.
وعن العلاقة مع إقليم كردستان، قال رئيس الوزراء “لا يمكن أن أقطع جزءاً من جسدي”، لافتاً إلى أن “إقليم كردستان جزء مهم من العراق”.
من جانبه، قال ترامب “لا أعتقد أن واشنطن بحاجة إلى الإبقاء على قوات في العراق بعد الآن”. وعن حرب العراق التي بدأت عام 2003، أضاف “كنت أحذر من غزو العراق، وبصراحة هاجموا البلد الخطأ وتسببوا في أضرار جسيمة”.
ووصف ترامب أداء رئيس الوزراء العراقي بأنه “يقوم بعمل رائع” وسيبقى رئيساً للوزراء “لوقت طويل”. مضيفا “شرف عظيم أن استضيف رئيس الوزراء، لدينا شراكة قوية مع العراق، ولن نحتاج لأن يكون جيشنا في العراق أو لوجود عسكري”.
وقال ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة ستبرم كثيرا من الصفقات مع العراق وستأخذ كميات كبيرة من النفط من بغداد. وتابع دون أن يقدم تفاصيل “يتمتع العراق بإمكانات هائلة بفضل نفطه… وسنبرم الكثير من الصفقات. سنوجد الكثير من فرص العمل لكلا البلدين”، وتابع “يتم استخراج كميات كبيرة من النفط، والشركات الأميركية هي التي تقوم بذلك، معظمها شركات أميركية الآن”.
وأعلن أن الأسبوع المقبل سيتم الإعلان عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق. بالإضافة إلى إبرام صفقات تجارية كبيرة.
بدوره، ذكر الزيدي، “أن زيارة واشنطن لن تكون عابرة بل تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية مشتركة ودخول الشركات الأميركية إلى السوق العراقية”.
وتناول مسألة انتاج النفط تحت مظلة “أوبك”، قائلا إن العراق بحاجة إلى حصة إنتاج عادلة ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول، وذلك بعد أن سأله الصحافيون عما إذا كان يفكر في الانسحاب من المنظمة.
وأشار إلى الصراعات السابقة التي خاضها العراق مع تنظيم الدولة الاسلامية، والتي قال إنها كبدت الدولة خسائر فادحة ودمرت بنيتها التحتية. وأضاف “تجاوزت الخسائر التي تكبدها العراق 400 مليار دولار، ولا يزال بعض العراقيين حتى اليوم يعانون من دمار منازلهم ويعيشون في مخيمات. لدي خطة لإعادتهم إلى ديارهم، ولذلك أطالب بحصة عادلة للعراق في منظمة أوبك”. وتابع “العراق أحد أعضاء منظمة أوبك المؤسسين… ومن حقنا الحصول على حصة عادلة”.






