سياسة

واشنطن: الضغوط الاقتصادية تدفع إيران نحو الانهيار


اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء في تدوينة على منصة ‘تروث سوشيال’، أن طهران ‘تنهار ماليا’، وأنها لا ترغب في بقاء مضيق هرمز مغلقا لأنها تخسر 500 مليون دولار يوميا، مضيفا أنها تعاني نقصا حادا في السيولة وأن “الجنود والشرطة في إيران يشكون جراء عدم تسلم رواتبهم”، فيما تعول واشنطن على الاضرار بالاقتصاد الإيراني من خلال الحصار البحري وجعله ينهار لقبول الشروط الأميركية في المفاوضات أو مواجهة تداعيات داخلية قاسية.

الجنود والشرطة في إيران يشكون جراء عدم تسلم رواتبهم

وفي تدوينة أخرى، أكد الرئيس الأميركي أن طهران تريد إغلاق مضيق هرمز “للحفاظ على ماء الوجه” بسبب الحصار الأميركي المستمر مشيرا الى أن السلطات في طهران تشعر بحجم الضغوط المسلطة عليها.
وتشهد الموانئ الإيرانية حالة من الضغوط المتصاعدة نتيجة تشديد القيود على الملاحة البحرية والتأمين، ما ينعكس على حركة التجارة والنفط وسلاسل الإمداد في البلاد، وسط توترات إقليمية متزايدة.
ويظهر التأثير بشكل واضح في شلل جزئي لحركة الموانئ، حيث يؤدي تضييق الخناق على السفن والشحن البحري إلى تراجع دخول السفن الأجنبية إلى المرافئ الإيرانية. وينتج عن ذلك انخفاض ملحوظ في حركة الحاويات والشحن التجاري، إضافة إلى تأخير عمليات التفريغ والتصدير في موانئ رئيسية مثل بندر عباس، الذي يعد أحد أهم المراكز البحرية في البلاد.
كما يتعرض قطاع النفط لضغط مباشر، إذ تواجه إيران صعوبة متزايدة في تصدير الخام بشكل طبيعي، ما يدفعها إلى الاعتماد على شبكات نقل غير رسمية أو غير معلنة. هذا الوضع ينعكس على استقرار العائدات النفطية، التي تصبح أكثر عرضة للتذبذب بسبب ارتفاع المخاطر المرتبطة بالشحن والتأمين.
وتمتد التداعيات إلى سلاسل الإمداد، حيث تتسبب القيود في تأخر وصول السلع الأساسية والمواد الصناعية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة زيادة المخاطر البحرية. كما يتأثر الشحن الإقليمي عبر الخليج وبحر عمان، ما يضيف مزيداً من التعقيد لحركة التجارة في المنطقة.
وينعكس الضغط البحري على الاقتصاد الداخلي من خلال تراجع تدفق العملة الصعبة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الريال الإيراني، وارتفاع أسعار السلع المستوردة داخل السوق المحلية.
وتدفع هذه القيود إلى توسع قنوات التجارة غير الرسمية، حيث تنشط شبكات التهريب البحري أو النقل غير المعلن، مع الاعتماد على وسطاء ودول ثالثة لإعادة تصدير بعض السلع، ما يزيد من صعوبة الرقابة على حركة السفن والبضائع.
ويحمل هذا التصعيد بعداً سياسياً واضحاً، إذ لا يقتصر الهدف على الضغط الاقتصادي فقط، بل يشمل توجيه رسالة ردع إلى طهران خلال فترات التفاوض أو التهدئة، عبر إظهار القدرة على التصعيد السريع، واختبار مدى مرونة النظام الإيراني في التعامل مع الأزمات المتداخلة.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الجاري، هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
وفجر 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة أسبوعين، لتستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 11 من الشهر نفسه، جولة محادثات بين الطرفين، دون التوصل إلى اتفاق.
والثلاثاء، أعلن ترامب، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحها، دون تحديد مدة.
وبالتوازي مع هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن وفد طهران لن يجلس إلى طاولة المفاوضات قبل رفع الأسطول الأميركي الحصار البحري عن مضيق هرمز.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى