سياسة

نتنياهو يؤكد بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى زوال تهديد حزب الله


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى مواقع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة ما دام حزب الله يشكل تهديدًا لأمنها، في رسالة تعكس تمسك تل أبيب ببقائها العسكري رغم الاتفاق الأمني الأخير مع بيروت.

وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “موقفنا واضح، لن نغادر جنوب لبنان قبل زوال التهديد. وما دام حزب الله موجودًا هنا، مسلحًا ويهددنا، فسنواصل البقاء”.

وأضاف مخاطبًا الجنود: “بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولحزب الله: غادرا هذه المنطقة، فلم يعد لكما مكان فيها. هناك دولتان ذواتا سيادة تريدان العيش بسلام”.

وتعد هذه أول زيارة يجريها نتنياهو إلى الأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ إعلان التوصل، الجمعة الماضي، إلى اتفاق أمني بوساطة أمريكية يقضي بتسليم منطقتين للجيش اللبناني.

ورافق نتنياهو في الزيارة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من كبار قادة المؤسسة العسكرية.

انسحاب مشروط

وينص الاتفاق الأمني المدعوم من الولايات المتحدة على انسحاب القوات الإسرائيلية من “منطقتين تجريبيتين”، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، إلا أن تفاصيل وآليات تنفيذ الاتفاق لم تُعلن بعد.

وجاء الاتفاق بعد أشهر من المواجهات التي اندلعت إثر توسع الحرب الإقليمية، عقب إطلاق حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير/شباط.

وخلال الحرب، أقام الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة بعمق يقارب 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أنها ضرورية لحماية المستوطنات الشمالية من هجمات حزب الله.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية واسعة شملت غارات على قرى حدودية وتدمير بنى تحتية قال إنها تستخدمها الجماعة، بما في ذلك أنفاق ومنشآت عسكرية، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.

ووفق حصيلة متداولة، أسفرت العمليات العسكرية منذ مارس/آذار عن مقتل أكثر من أربعة آلاف لبناني ونزوح أكثر من مليون شخص، فيما قُتل 32 جنديًا إسرائيليًا وأربعة مدنيين خلال المواجهات.

تقديرات إسرائيلية

وخلال لقائه الجنود، قال نتنياهو إن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 12 ألف صاروخ وقذيفة، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو تسعة آلاف من مقاتلي الجماعة منذ اندلاع المواجهات، دون تحديد إطار زمني لهذه الحصيلة.

ولا يعلن حزب الله أرقامًا رسمية لخسائره البشرية، فيما أشارت تقارير سابقة إلى سقوط آلاف القتلى في صفوفه خلال الحرب.

وفي الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يونيو/حزيران، لا تزال الاشتباكات المتفرقة مستمرة، بينما تواصل إسرائيل رفض ربط الجبهة اللبنانية بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب الإقليمية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى