صحة

ضغط الدم في رمضان.. ماذا يحدث خلال الأسبوع الأخير؟


مع اقتراب نهاية رمضان، يكون الجسم قد تكيف تدريجيا مع نمط الصيام لساعات طويلة، وهو ما ينعكس على المؤشرات الحيوية، من بينها ضغط الدم.

ويشير أطباء إلى أن الأسبوع الأخير من الصيام قد يشهد تغيرات ملحوظة في ضغط الدم نتيجة التكيف الفسيولوجي للجسم مع الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة.

الجسم يعيد تنظيم ضغط الدم في الأسبوع الأخير من رمضان

تكيف تدريجي للجسم

ويقول د.محمود حافظ، أخصائي القلب : “في الأيام الأولى من الصيام، قد يواجه بعض الأشخاص تقلبات في ضغط الدم بسبب التغير المفاجئ في مواعيد الأكل والنوم وشرب السوائل، لكن مع مرور الأسابيع، يبدأ الجسم في التكيف مع هذا النمط، ويصبح أكثر قدرة على تنظيم السوائل والأملاح في الدم”.

ويوضح أن دراسات في مجال القلب أشارت إلى أن الصيام يمكن أن يؤدي لدى كثير من الأشخاص إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم، خاصة إذا ترافق مع تقليل تناول الملح والدهون وتحسن نمط الغذاء.

لماذا قد ينخفض الضغط؟

ويشير د.حافظ إلى أن هناك عدة عوامل قد تفسر هذا الانخفاض في الأسبوع الأخير من رمضان، أبرزها فقدان بعض الوزن نتيجة تقليل السعرات الحرارية، انخفاض استهلاك الصوديوم في بعض الأنظمة الغذائية الرمضانية، تحسن حساسية الجسم للأنسولين، تنظيم الهرمونات المرتبطة بتوازن السوائل في الجسم، حيث تجعل هذه العوامل مجتمعة الأوعية الدموية أكثر استرخاء، ما يساعد على خفض ضغط الدم بشكل معتدل لدى بعض الصائمين.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، يلفت د.حافظ الانتباه إلى مواجهة بعض الأشخاص، خصوصا المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط، هبوطا في الضغط في الأيام الأخيرة من الصيام، خاصة إذا ترافق ذلك مع الجفاف أو قلة شرب السوائل بين الإفطار والسحور.

وقد تظهر أعراض مثل الدوخة أو الدوار، التعب الشديد، الشعور بعدم الاتزان عند الوقوف، ونصائح للحفاظ على ضغط دم متوازن

وينصح د.حافظ باتباع بعض الإرشادات للحفاظ على استقرار ضغط الدم، منها شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، تجنب الإفراط في الأطعمة المالحة، تناول وجبات متوازنة تحتوي على الخضروات والفواكه، عدم الإفراط في المنبهات مثل القهوة، ومراجعة الطبيب لتعديل جرعات أدوية الضغط إذا لزم الأمر.

الجسم يعيد تنظيم ضغط الدم في الأسبوع الأخير من رمضان

تكيف مفيد في كثير من الحالات

وبشكل عام، يؤكد د.حافظ أن الصيام، عندما يقترن بنمط غذائي متوازن، قد يكون له تأثير إيجابي معتدل على ضغط الدم وصحة القلب لدى كثير من الأشخاص.

لكن التأثير يختلف من شخص لآخر، لذلك يبقى الاستماع إلى إشارات الجسم والمتابعة الطبية أمرين أساسيين، خصوصا لدى من يعانون أمراضا مزمنة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى