صراع الفواكه للقلب: التوت الأزرق ضد العنب
يُعد كلٌّ من التوت الأزرق (البلوبيز) والعنب من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمركّبات النباتية التي تدعم صحة القلب. ومع ذلك، قد يتمتّع التوت الأزرق بأفضلية طفيفة عندما يتعلق الأمر بالفوائد القلبية، رغم أنّ إدخال كلا الفاكهتين إلى النظام الغذائي يوفّر دعماً مهماً لصحة القلب بشكل عام.
ويحتوي التوت الأزرق على مجموعة قوية من مضادات الأكسدة، وخاصة الأنثوسيانين، التي تسهم في الحد من الالتهابات، وتقلل من الإجهاد التأكسدي، وتساعد في حماية الأوعية الدموية.
وتشير الأبحاث وفقا لموقع verywellhealth إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يحسّن من وظائف البطانة الوعائية، ويعزز مستويات الكوليسترول الجيد، ويقلّل من تصلب الشرايين. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن استهلاك كوب واحد يومياً لمدة ستة أشهر أدى إلى تحسّن ملحوظ في وظائف الأوعية الدموية وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 12% و15%. كما ارتبط تناول كميات كبيرة من الأنثوسيانين بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية لدى النساء بنسبة 32% في إحدى الدراسات.
أما العنب، فيحتوي على مركّب مشهور يدعى ريسفيراترول، وهو بوليفينول يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. قد يساعد هذا المركّب في خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، ودعم وظيفة الإنسولين، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري. ورغم أن نتائج الدراسات حول الريسفيراترول مشجّعة، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد آثاره طويلة المدى على القلب.
من ناحية المحتوى الغذائي، يُظهر التوت الأزرق تفوّقاً طفيفاً أيضاً؛ إذ يحتوي على سعرات حرارية وكربوهيدرات أقل وألياف أكثر مقارنةً بالعنب. وهذا يجعله خياراً مناسباً للحفاظ على توازن السكر في الدم. وفي المقابل، يقدّم العنب فيتامينات مهمة مثل فيتامين K وC، بالإضافة إلى المنغنيز، التي تسهم في التجلط الصحي ودعم المناعة والتمثيل الغذائي.
في النهاية، يُعد كلٌّ من التوت الأزرق والعنب من الإضافات الممتازة إلى النظام الغذائي لصحة القلب، لكن التوت الأزرق قد يوفر فوائد إضافية مرتبطة بالأوعية الدموية وتقليل الالتهاب. ولتحقيق أفضل النتائج، يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه للحصول على طيف واسع من العناصر الغذائية والمضادات النباتية.







