رياضة

رحيل ديبرينك يحيي ملف استبعاده من كأس العالم


أعاد رحيل الحكم الهولندي روب ديبرينك، عن عمر ناهز 38 عامًا، الجدل حول الملابسات التي سبقت استبعاده من قائمة حكام كأس العالم 2026، وذلك بعد أسابيع قليلة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استبعاده من البطولة رغم إسقاط جميع التهم التي كانت قد وُجهت إليه في تحقيق جنائي أجرته السلطات البريطانية.

وأعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الاثنين، وفاة ديبرينك، معربًا عن بالغ حزنه لفقدان أحد أبرز حكامه الدوليين. وقال في بيان “نشعر بصدمة وحزن عميقين لوفاة الحكم روب ديبرينك”، مضيفًا أن الراحل كان “حكمًا يحظى باحترام كبير ويتمتع بخبرة دولية، وقبل كل شيء زميلًا ممتازًا ومتفانيًا”.

وأفادت صحيفة ‘دي تليغراف’ الهولندية بأن الشرطة فتحت تحقيقًا في الوفاة، حيث انتشر عناصرها في الشارع الذي كان يقيم فيه الحكم الراحل، قبل أن تنهي التحقيق دون العثور على أي مؤشرات تشير إلى تورط طرف آخر في الحادثة.

وبرز اسم ديبرينك خلال السنوات الأخيرة ضمن أبرز الحكام الهولنديين، إذ بدأ مشواره في دوري الدرجة الثانية عام 2012، قبل أن ينتقل إلى إدارة مباريات الدوري الهولندي الممتاز منذ عام 2017. كما شارك حكمًا مساعدًا في بطولة أوروبا “يورو 2024″، واختير لاحقًا ضمن طاقم حكام تقنية الفيديو المساعد (فار) المرشحين للمشاركة في كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

غير أن مسيرته تعرضت لانتكاسة مفاجئة بعدما أوقفته السلطات البريطانية في أبريل/نيسان الماضي، إثر الاشتباه بارتكابه مخالفات جنائية عقب مباراة جمعت كريستال بالاس الإنكليزي وفيورنتينا الإيطالي ضمن منافسات دوري المؤتمر الأوروبي في أحد فنادق العاصمة لندن.

ورغم أن التحقيق انتهى بإسقاط جميع التهم لعدم كفاية الأدلة، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإعادته إلى قائمة حكام المونديال، إذ قرر ‘فيفا’ استبعاده من القائمة النهائية، موضحًا أن القرار يأتي في إطار الحرص على اختيار مسؤولين يتمتعون بسجل مهني وسلوكي لا تشوبه شائبة خلال البطولة، ليحل الحكم الفرنسي ويلي ديلاجود مكانه ضمن طاقم حكام تقنية الفيديو.

ويأتي رحيل ديبرينك ليضع نهاية مأساوية لمسيرة تحكيمية واعدة، بعدما انتقل في غضون أشهر قليلة من الاستعداد للمشاركة في أكبر حدث كروي في العالم إلى مواجهة تحقيق جنائي انتهى بحفظ القضية، قبل أن يفارق الحياة في ظروف لا تزال وفاته تثير اهتمام الأوساط الرياضية والإعلامية، رغم استبعاد الشبهات الجنائية من قبل السلطات الهولندية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى