صحة

رجيم يفرز 5 أمراض خطيرة


يلجأ كثيرون لاتباع حميات غذائية قاسية لخسارة الوزن، من بينها نظام كيتو، الذي ثبت مؤخرا أنه قد يصيب صاحبه بأمراض خطيرة. فما هي؟

ترسخ نظام كيتو الغذائي في السنوات الأخيرة لأنه كان فعالًا في مساعدة العديد من الأشخاص على إنقاص الوزن، ولأن العديد من أخصائيي التغذية يجدون أنه من المفيد اعتبار بعض الأطعمة محظورة تمامًا عندما يركزون على إنقاص الوزن.

تشتهر حمية كيتو بقدرتها على تعزيز فقدان الوزن بسرعة، لأنها تقيد الكربوهيدرات وتؤكد على البروتين والدهون.

الهدف منه هو دفع الجسم إلى ما يعرف بـ”الكيتوزيه”، وهي الحالة التي يستخدم فيها الجسم الدهون كوقود.

تعتمد أنظمة كيتو الغذائية بشكل كبير على اللحوم الحمراء والأسماك والمكسرات والقشدة والبيض والجبن والزيت والخضروات غير النشوية، لكنها تتجنب الفاكهة والخضراوات النشوية والحبوب الكاملة والفاصوليا والعدس.

تم تطوير نظام كيتو الغذائي في الأصل في عشرينيات القرن الماضي كعلاج للمرضى الذين يعانون من الصرع الشديد المقاوم للأدوية.

وقد ثبت أنه فعال في تقليل النوبات في الحالات القصوى، كما يعتقد العلماء هذا أن النظام الغذائي يقلل النوبات عن طريق توفير كمية أقل من الجلوكوز لتغذية الخلايا العصبية.

دراسة تكشف 5 أمراض تنتج عن نظام كيتو

وفقًا لمراجعة جديدة نُشرت في المجلة العلمية Frontiers in Nutrition، فإن العواقب طويلة المدى للنظام الغذائي الكيتون قد تفوق بكثير أي فوائد محتملة على المدى القصير.

وفي المراجعة الحديثة، حلل 7 باحثين في مجال الطب والتغذية في مؤسسات في الولايات المتحدة وكندا 123 دراسة سابقة عن حمية الكيتو لتحديد الآثار طويلة المدى.

وجدت المراجعة المنشورة أن الأشخاص الذين يتبعون نظام كيتو الغذائي لديهم مخاطر متزايدة بشكل كبير للإصابة بأمراض القلب وتراكم الكوليسترول الضار، والفشل الكلوي، ومرض الزهايمر، والسكري، والسرطان.

اكتشف مؤلفو الدراسة أيضًا أن حمية الكيتو تعتبر خطيرة بشكل خاص على الحوامل أو اللاتي قد يصبحن حوامل.

وفقا للمراجعة، ترتبط الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بالعيوب الخلقية خاصة عيوب الأنبوب العصبي، ومرض سكري الحمل حتى لو كانت المرأة الحامل تتناول مكملات حمض الفوليك.

إضافة إلى ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة يمكن أن تؤدي الكميات الكبيرة من البروتين المستهلكة في نظام كيتو الغذائي إلى زيادة الضغط على الكلى وتفاقم الضرر الداخلي للمرض على المدى الطويل.

الآثار السلبية لحمية كيتو

نقل موقع vegnews عن مؤلفي الدراسة قولهم إن الآثار الجانبية السلبية لنظام كيتو الغذائي تُعزى إلى جودة العناصر الغذائية للطعام الذي يتم تناوله.

على وجه التحديد، يشجع هذا النظام الغذائي على تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة والدهون المشبعة، التي ارتبطت بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل سرطان القولون وأمراض القلب.

في الوقت نفسه، يقيد نظام كيتو الغذائي الأطعمة النباتية الصحية مثل الفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات الغنية بالكربوهيدرات.

علق نيل بارنارد، مؤلف مشارك في الدراسة وأستاذ مساعد بكلية الطب جامعة جورج واشنطن: “تظهر الأبحاث الجديدة أن هذه الأطعمة نفسها تزيد من خطر الإصابة بفيروس كورونا الشديد”.

بدلاً من اتباع نظام كيتو الغذائي لفقدان الوزن، يقترح بارنارد نظامًا غذائيًا كاملًا يعتمد على النباتات لتحقيق نتائج أفضل.

“في نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، قد يفقد الناس الوزن لكن عليهم أن يجوعوا للقيام بذلك. في نظام كيتو الغذائي قد يفقدون الوزن ولكنهم يشعرون بالذنب إذا تناولوا تفاحة أو موزة أو شريحة خبز أو بسكويت”، وفقا للطبيب.

وأضاف: “في النظام الغذائي النباتي يمكنك الحصول على أفضل ما في كل العالم: فقدان الوزن والطعام اللذيذ والصحة العامة بشكل أفضل ولن تشعر بالجوع أبدًا”.

يقترح الباحثون أن تناول الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، التي يصنفونها على أنها “أطعمة وقائية”، يوفر المعادن ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تساعد في درء هذه الأمراض المزمنة.

دراسات سابقة أدانت نظام كيتو

هذه ليست الدراسة الأولى التي تتهم نظام كيتو الغذائي بالوقوف خلف إصابة متبعيه بأمراض خطيرة أو تقصير عمره، إذ سبقها دراسات عدة.

عام 2018، وجدت دراسة نشرت في مجلة The Lancet Public Health أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والمرتفعة بالدهون الحيوانية يمكن أن تقصر من عمر الفرد بما يصل إلى 4 سنوات.

وفي هذه الدراسة، جمع العلماء بيانات تم الإبلاغ عنها ذاتيًا من 15400 فرد في الولايات المتحدة على مدار 25 عامًا.

ووجدوا أن المشاركين الذين تجنبوا استهلاك الكربوهيدرات واستبدلوا السعرات الحرارية التي يتناولونها بلحم البقر والضأن ولحم الخنزير والدجاج والجبن كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة.

وبالمثل، اقترح الباحثون في دراسة 2018 أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يستبدل الكربوهيدرات بمزيد من الدهون والبروتينات النباتية بدلاً من المنتجات الحيوانية، يمكن أن يعزز الشيخوخة الصحية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى