متابعات إخبارية

تونس.. قيس سعيد قضى على الغنوشي سياسيا


 

 نجح الرئيس التونسي قيس سعيد في الإجهاز على مشروع الإسلاميين في تونس، مقال كتبه الصحفي باسكال آيرولت في صحيفة لوبينيون الفرنسية، اعتبر فيه أن حزب النهضة الإسلامي هو أكبر الخاسرين في عهد سعيد.

وجاء في المقال أن قيس سعيد “نجح في تدمير تركيبة النموذج الديمقراطي الذي عاشته تونس ما بعد الثورة التي نجحت في دمج الليبراليين والدستوريين والاشتراكيين والشيوعيين والإسلاميين في اللعبة السياسية.”

وأشار كاتب المقال أيضا إلى أن الرئيس التونسي أجهز سياسيا على زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي القابع في السجن والملاحق في عدة قضايا بينها ما يتعلق بالإرهاب والذي حكم عليه الأسبوع الماضي وصهره رفيق عبدالسلام بوشلاكة، بالسجن 3 سنوات مع النفاذ العاجل في القضية المتعلقة بحصول الحركة على تمويل أجنبي.

وأوضح آيرولت أن الرئيس التونسي ومنذ فبراير 2021 قاوم محاولات حركة النهضة لفرض تعديل وزاري ثم انتقم من الحركة الإسلامية في 25 يوليو من نفس السنة بعزل منظومة الحكم حينها التي كان يهيمن عليها الإسلاميون، مشيرا إلى قيامه أولا بتجميد عمل البرلمان ثم حل الحكومة وتاليا حل البرلمان وهو ما مكنه من تجريد راشد الغنوشي من كل الصلاحيات التي كان يتمتع بها.

وبحل البرلمان فقد الغنوشي حينها الحصانة البرلمانية وفقد معها نفوذه بينما اتبع سعيد سياسة التدرج في تفكيك قوة النهضة من خلال فتح ملفات قضائية كانت عالقة أو تعمد وزارء النهضة تجميدها أو اخفاءها.

وقال كاتب المقال في لوبينيون الفرنسية بعد أن أشار إلى فقدان زعيم حركة النهضة لكل صلاحياته الدستورية إن “الغنوشي فقد جزء كبيرا من رصيده السياسي بعد أن نجح في استقطاب النخبة الغربية من خلال الوعد بتغيير تشكيلته على نموذج الأحزاب الديمقراطية المسيحية الأوروبية”.

اجراءات قيس سعيد دقت آخر مسمار في نعش النهضة
اجراءات قيس سعيد دقت آخر مسمار في نعش النهضة

وكانت الدائرة الجناحيّة المتخصّصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الإبتدائيّة بتونس قد قضت الأسبوع الماضي بسجن الغنّوشي وصهره رفيق عبدالسلام بوشلاكة، 3 سنوات مع النفاذ العاجل في القضية التي حركتها النيابة العامة منذ فترة لملاحقة الأحزاب والجمعيات التي حصلت على تمويلات أجنبية في مخالفة جنائية لقانون الأحزاب والجمعيات.

وفي العام الماضي، حظرت السلطات التونسية الاجتماعات في جميع مكاتب حزب النهضة، كما أغلقت الشرطة مقر جبهة الخلاص وهو ائتلاف معارض يمثل الواجهة السياسية للحركة الإسلامية.

وقضية ملاحقة الأحزاب السياسية بسبب التمويل الأجنبي ‘اللوبينغ’ تتعلق بوجود شبهات في تلقي جهات بالبلاد تمويلا خارجيا لدعم حملاتها الدعائية بانتخابات العام 2019 وبدأ القضاء التحقيق فيها في يوليو 2021 ضد جهات شملت حزبي النهضة و’قلب تونس’ وجمعية ‘عيش تونسي’ (غير حكومية).

ويواجه الغنوشي الذي يقبع في السجن منذ أبريل 2023 العديد من القضايا من بينها ما يرتبط بالإرهاب والتآمر على أمن الدولة، فيما أصدر القضاء التونسي بحقه 3 بطاقات إيداع بالسجن.

وكان عدد من محامي هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة قد أكدوا في تصريحات سابقة أن بعض القضايا التي يحاكم فيها الغنوشي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وفي أكتوبر من العام الماضي شدد القضاء التونسي حكما استئنافيا بسجن الغنوشي من 12 إلى 15 شهرا مع غرامية مالية قدرها 300 يورو بالإضافة إلى عقوبة المراقبة الإدارية طيلة 3 سنوات في القضية المعروفة بـ”تمجيد الإرهاب”.

كما حقق القضاء التونسي مع الغنوشي في ملف تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر، في وقت يواجه فيه شبهات تتعلق بالإرهاب، لكنه ينفي جميع الاتهامات ولطالما أكد أن النهضة كانت أول المتضررين من العمليات الإرهابية التي عاشتها البلاد.

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى