سياسة

تل أبيب تكشف ما تقول إنها خلية تعمل لصالح طهران


كشفت السلطات الإسرائيلية، الجمعة، عن شبكة تجسس لصالح إيران تضم جنودا ومدنيين.

ووفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وُجهت في محكمة حيفا الجزئية، الجمعة، لوائح اتهام ضد أربعة مشتبهين، بتهمة التواصل مع عملاء إيرانيين وتنفيذ سلسلة من المهام لصالحهم خلال الحرب.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين، وهم من سكان كريات يام وكريات شمونة شمال إسرائيل، قاموا بتوثيق ونقل معلومات تتعلق بمواقع مدنية وأمنية داخل إسرائيل.

وكان جميع المتهمين الأربعة -ثلاثة جنود ومدني واحد- يبلغون 17 عاما تقريبا، وقت ارتكاب المخالفات المذكورة، فيما حُظر نشر أسمائهم.

تفاصيل التواصل

وأوضحت لائحة الاتهام، أن المتهمين كانوا على اتصال في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2025 عبر تطبيق المراسلة “تليغرام” مع أشخاص قدموا أنفسهم على أنهم عملاء إيرانيون باستخدام اسمي “NOVITAMIN” و”CLARK”.

كما أشارت إلى أن الأربعة نفذوا عشرات المهام داخل إسرائيل وهم على علم بأنهم على تواصل مع جهات أجنبية تعمل لصالح إيران.

وتضمنت المعلومات التي أرسلوها إلى العملاء الإيرانيين مقاطع فيديو وصورا ومواقع لعدد من المنشآت العسكرية.

بالإضافة إلى إرسال صور لشوارع ومبان في حيفا ورعنانا ونهاريا، ومواقف سيارات قرب مبان مركزية، وكاميرات مراقبة في شارع “مسادا” بحيفا، ومنشآت تجارية وعامة أخرى.

ووفقا للائحة، قام أحد المتهمين، بمبادرة شخصية، بتوثيق مختبر الكهرباء في المدرسة التقنية التابعة للجيش، بعدما عرضه على العميل الإيراني باعتباره قاعدة عسكرية جوية.

كما جاء في لائحة الاتهام أن المتهمين قاموا بمهام تهدف إلى اختبار استعدادهم لتنفيذ عمليات عسكرية، بما في ذلك ثقب إطارات السيارات، وإخفاء ملاحظات وأشياء في مواقع مختلفة في إسرائيل، وتوثيق هذه الأعمال لمشغليهم الإيرانيين.

وذكرت لائحة الاتهام أن أحد المتهمين عرض على عميل إيراني إرسال صور لطائرات مقاتلة من طراز “إف-16” ومواقعها داخل المدرسة التقنية في حيفا مقابل 15 ألف شيكل (نحو 5100 دولار)، إلا أن العميل رفض العرض وطلب بدلا من ذلك مواقع منظومات “القبة الحديدية”، مقابل 5 آلاف شيكل (نحو 1700 دولار) لكل موقع، لكن المتهم رفض الطلب.

وبحسب الادعاء، اقترح العملاء الإيرانيون أيضا تنفيذ مهام أمنية أكثر خطورة، شملت تصوير مواقع حساسة، وزرع جهاز تتبع “GPS” أسفل مركبة، وشراء أسلحة، وإضرام النار في سيارات.

وأشار إلى أن بعض هذه المهام قُوبلت بالرفض، فيما واصل بعض المتهمين تنفيذ مهام أخرى لصالح المشغلين أنفسهم مقابل آلاف الدولارات بعملة مشفرة.

الاتهامات

ووجهت إلى المتهمين تهم التواصل مع عميل أجنبي، وتقديم معلومات استخباراتية لمساعدة العدو، والتحريض على ارتكاب جرائم تمس أمن الدولة، والمساعدة في نقل معلومات استخباراتية، والمساعدة في التواصل مع عميل أجنبي، وإلحاق أضرار متعمدة بمركبات.

وكان الأربعة قد اعتُقلوا في مارس/آذار الماضي خلال عملية مشتركة نفذها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، والجيش، ووحدة مكافحة الجريمة في شرطة منطقة آشير، ووحدة “لاهف 433” المختصة بالتحقيق في الجرائم القومية وقضايا الفساد.

وفي بيان مشترك، قالت الجهات الأمنية إن “هذه القضية تنضم إلى سلسلة من القضايا الأخيرة التي تكشف محاولات متكررة من عناصر إرهابية واستخباراتية معادية لتجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تهدف إلى الإضرار بأمن دولة إسرائيل وسكانها”.

كما حذرت السلطات الإسرائيليين من التواصل مع جهات أجنبية أو تنفيذ مهام لصالحها، مؤكدة أن “جميع الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون ستعمل على تقديم كل المتورطين في مثل هذه الأنشطة إلى العدالة بأقصى العقوبات الممكنة”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى