سياسة

تساؤلات بشأن دور توغو في الوساطة مع انسحاب النيجر من “إيكواس”


يلقي قرار انسحاب النيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بظلاله على دور الوساطة الذي تقوم به توغو لإعادة إدماج البلد في محيطه الإقليمي، ورفع العقوبات عنه بعد أكثر من ستة أشهر من الانقلاب على نظام الرئيس محمد بازوم.

وفيما بدا أنها محاولة أولى للوساطة بعد إعلان خروج النيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، استقبلت السلطات الانتقالية، يوم الاثنين، في نيامي، وفدا برئاسة وزير الإدارة الإقليمية التوغولي، لكن لم تتم الإشارة إلى ما إذا كان هذا الاجتماع السري، الذي لم يتم الكشف عن مضمون مناقشاته، يأتي بمبادرة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أم من دولة توغو وحدها؟

وكان في استقبال وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية التوغولي العقيد هودابالو أواتي، الجنرال ساليفو مودي وزير الدفاع النيجري، حيث جرى الإعلان عن هذه الرحلة الخاطفة، لأول مرة على صفحة “فيسبوك” الخاصة بالوزارة النيجرية، والتي عرضت صورة اللقاء بين الضابطين الكبيرين، لكن دون الكشف عن تفاصيله.

وبحسب الوزارة النيجرية، توضح “زيارة العمل” هذه، التي تأتي بعد إعلان الخروج من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، العلاقات الودية التي تحتفظ بها البلاد مع توغو.

ويوم الخميس الماضي، وبينما كان من المتوقع أن يصل وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى نيامي، لم يقم بهذه الرحلة سوى وفد الدبلوماسية التوغولية، وبرر الآخرون غيابهم بسبب “مشاكل فنية” في طائرتهم، وهو ما رأى فيه رئيس وزراء النيجر لامين زين مؤشرا على “سوء النية”.

وتظل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي كان رئيسها السابق غناسينغبي إياديما، منظمة ذات أهمية تاريخية لتوغو، وبحسب الباحثة نيغالي باغايوكو، فقد تولت البلاد دور الوسيط بين هذه المنظمة والأنظمة العسكرية منذ الانقلاب في مالي عام 2020.

لكن مع خروج النظام العسكري الحاكم في النيجر من مجموعة غرب إفريقيا، يشير العديد من المراقبين إلى فشل هذه المناقشات مستقبلا.

 

وكانت الأنظمة العسكرية الحاكمة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر أعلنت، يوم الأحد، الانسحاب الفوري من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس“، في خطوة اعتبر محللون أنها “تحمل حاليا خسارة كبيرة للمنظمة ومستقبلا مضطربا لتلك الدول”، لا سيما مع ضبابية الأفق بخصوص مفاوضات رفع العقوبات عن هذه الدول التي شهدت انقلابات عسكرية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى