سياسة

تركيا تغازل مصر.. مصر لم تنتهك في أي وقت جرفنا القاري


في محاولة فاشلة لاختراق مثلث الرعب (المصري– اليوناني- القبرصي) غازل وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو القاهرة، من جديد وفي أقل من 4 أشهر.

وخلال برنامج تلفزيوني محلي مساء الأربعاء، قال مولود تشاووش أوغلو: مصر لم تنتهك في أي وقت الجرف القاري لتركيا في اتفاقيتها التي أبرمتها مع اليونان وقبرص بخصوص مناطق الصلاحية البحرية، مضيفا: لقد احترمت مصر حقوقنا في هذا الصدد، ومن ثم لا أريد أن أبخسها حقها بدعوى أن العلاقات السياسية بيننا ليست جيدة للغاية، بحسب ما أوردت صحيفة جمهورييت.

وبوجه ملائكي غير معتاد، تابع وزير الخارجية التركي: وبالتالي فإن إبرام اتفاق مع مصر بهذا الخصوص يقتضي تحسن تلك العلاقات السياسية، مضيفا: لا توجد محادثات معها، فقط مباحثات على مستوى الاستخبارات.

وفي 11 يونيو الماضي، حاول أوغلو استمالة القاهرة إلى الدخول في مفاوضات مع أنقرة، حين قال: الطريقة الأكثر عقلانية لعودة العلاقات التركية المصرية، تكون عبر الحوار والتعاون مع تركيا بدلا من تجاهلها،

لكن الوزير الذي تحدث عن مباحثات مصرية- تركية فقط على مستوى الاستخبارات ناقض نفسه في تصريحه السابق بأنه أجرى اتصالات مختلفة مع مصر في السابق بتفويض من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكان البرلمان اليوناني قد صدّق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر، 27 أغسطس الماضي، بتأييد أغلبية أعضاءه، وسط استفزازات تركية متواصلة بشأن أنشطة غير مشروعة شرق البحر المتوسط.

وتمثل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان ضربة موجعة لاتفاق ترسيم للحدود البحرية بين أنقرة وحكومة فايز السراج غير الدستورية في طرابلس، والتي أعلنت استقالتها قبل ساعات.

وتتهم قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، أنقرة بـالقرصنة بسبب أعمال الحفر التي تقوم بها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة.

ولا يختلف الخبراء على أن ترسيم مصر واليونان للحدود البحرية سيقف سدا أمام أحلام نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوسعية في المنطقة، وقطع الطريق أمام أمدادات المرتزقة بالسلاح والمقاتلين.

وفي 6 أغسطس، وقع وزيرا خارجية مصر سامح شكري واليونان نيكوس دندياس، اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ولا تزال العلاقات المصرية التركية، وتحديدا الدبلوماسية، مقطوعة منذ طرد القاهرة لسفير أنقرة بها قبل نحو 7 سنوات.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى