ترامب: لا نية لتمديد الهدنة مع إيران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران رغم الحديث عن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد في ظل توتر غير مسبوق في المنطقة ومخاوف من عودة الحرب.
وأضاف لمراسل شبكة (إيه.بي.سي نيوز) “قد ينتهي الأمر بأي شكل من الأشكال، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الأفضل، لأنه سيمكنهم من معاودة بناء أنفسهم”.
قد ينتهي الأمر بأي شكل من الأشكال
وقد قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق “شامل” مع إيران وليس اتفاقًا “محدودًا”.
وأعرب خلال فعالية بولاية جورجيا، الثلاثاء عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى الاتفاق “الشامل”، واصفًا المفاوضات الجارية بأنها “جزء من استراتيجية أوسع” مرتبطة بالهدنة المؤقتة المستمرة منذ نحو أسبوع.
وتطرق إلى رؤية ترامب للمسار التفاوضي، قائلاً “الرئيس يريد إبرام اتفاق كبير، وما يقدمه لإيران بسيط للغاية، فإذا كنتم مستعدين للتصرف كدولة طبيعية، فنحن مستعدون للتعامل معكم اقتصاديًا كدولة طبيعية” مضيفا أن الرئيس “لا يريد اتفاقًا محدودًا.”
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الهدنة المؤقتة ما تزال قائمة، مشيرًا إلى أن ذلك يدل على استمرار العملية التفاوضية.
وفيما يتعلق بالاتفاق المحتمل، قال فانس “سبب عدم اكتمال الاتفاق مع إيران حتى الآن هو أن الرئيس يريد اتفاقًا يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا” مضيفا “سنواصل المفاوضات وسنسعى لتحقيق ذلك، لأن هذا سيكون أمرًا جيدًا جدًا للعالم ولبلدنا وللجميع، ولهذا سنواصل العمل من أجل تحقيقه”.
وقبل ذلك افاد الرئيس الأميركي لشبكة فوكس نيوز بأنه يرى أن الصراع في إيران يوشك على الانتهاء موضحا، في تصريحات نقلتها الإعلامية ماريا بارتيرومو عبر منصة إكس الثلاثاء، أنه يعتقد أن نهاية الحرب باتت قريبة جدًا، قائلاً إنه يرى بوادر واضحة على ذلك.
وأشار إلى أن انسحاب الولايات المتحدة في الوقت الحالي قد يدفع إيران إلى قضاء نحو عقدين لإعادة بناء قدراتها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأمور لم تُحسم بعد، وأن التطورات المقبلة ستحدد المسار، معبرًا عن اعتقاده بأن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق بسبب الضغوط التي تواجهها.
وردا على تصريحات الرئيس الاميركي ونائبه قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا نسعى إلى الحرب و”نؤكد على الحوار ولكن أي محاولة لفرض العدو إرادته أو دفعنا إلى الاستسلام ستفشل”.
وكان ترامب قد أدلى سابقًا بتصريحات مبهمة حول إمكانية استئناف المحادثات، في ظل استمرار وقف إطلاق النار منذ أسبوعين. كما لمح، خلال مقابلة هاتفية مع صحيفة “نيويورك بوست”، إلى احتمال حدوث تطورات خلال اليومين القادمين في إسلام آباد، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وكان سؤول دبلوماسي باكستاني افاد أن الجولة الثانية من المفاوضات المزمعة بين إيران والولايات المتحدة لم يحدد تاريخها بعد وذلك ردا على معطيات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين قولهم بأن الجولة الجديدة من المفاوضات قد تعقد الخميس المقبل.
وقد تحدث جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن إحراز “تقدم ملحوظ” خلال محادثات باكستان، مشيرا إلى أن استمرار المفاوضات والتوصل إلى اتفاق محتمل يعتمدان على إيران ذاكرا في تصريح لقناة فوكس نيوز الاثنين، أن هناك إمكانية لإجراء مزيد من المحادثات والتوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن “الكرة في ملعب إيران”.
لكن الحديث عن إمكانية اجراء جولة أخرى من المفاوضات لن يكون سهلا في ظل اقدام الجيش الأميركي على محاصرة الموانئ الإيرانية تنفيذا لتعليمات ترامب وتهديد الحرس الثوري باستهداف السفن الحربية الأميركية.
والأحد الماضي، أعلنت إيران والولايات المتحدة انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر في ذلك.
وفجر 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.







