بين التسريبات والواقع.. تقارير عن مشاركة فتيان في أنشطة مرتبطة بـحزب الله
في عتمة الأنفاق، حيث تختلط الوجوه الصغيرة بظلال الخوف، تتكشف مشاهد قاسية لاستدراج حزب الله فتيان في مقتبل العمر إلى محارق الموت.
المشاهد كشفها فيديو مصور نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حصل عليه الجيش من أنفاق حزب الله، ظهر فيه فتيان يصوَّرون وصاياهم وهم على قيد الحياة قبل الإقدام على عمليات انتحارية.
وقال أدرعي في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن المقاطع التي نشرها «تسقط قناع حزب الله»، قائلاً إن «إرسال شباب صغار السن إلى الانتحار ليس مقاومة».
-
قراءة أوروبية جديدة.. ألمانيا تكشف تحركات حزب الله
-
تهديدات متبادلة.. توتر جديد بين إسرائيل وقيادات حزب الله
أيها اللبنانيون، خلف هذه المشاهد التي تشاهدونها. تختبئ حقيقة مرعبة كشفتها وثائق حزب الله التي ضبطتها قواتنا في جنوب لبنان.
🔸حزب الله لا يرى في الشباب الشيعي مستقبلاً، بل يراهم “مشاريع موت” مؤجلة. بينما تحلم عائلات برؤية أولادها ببدلات التخرج أو ثياب العرس، يقوم قادة حزب الله… pic.twitter.com/qLbbsd0tlQ
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 19, 2026
وأضاف أن «تصوير وصايا لهم قبل موتهم وتسميتهم بلقب (شهيد) – وفق زعمهم- وهم لا يزالون على قيد الحياة يمثل جريمة بحق المبادئ الإنسانية».
ووصف المتحدث الإسرائيلي أبعد من ذلك، ما يجري داخل هذه الأنفاق بأنه تحويل ممنهج للشباب إلى «مشاريع موت مؤجلة»، تُعدّ صورهم وتُجهّز ملفاتهم قبل سقوطهم. فيما اعتبره استغلالًا صريحًا للفتيان ودفعهم إلى مصير محتوم.
-
هل تعكس هدنة لبنان تغييراً في نهج حزب الله؟
-
مظاهرات وتصعيد سياسي.. نقاش حول دور حزب الله في المفاوضات
رسالة إلى اللبنانيين
كما وجّه رسالة مباشرة إلى اللبنانيين، خاصة الأمهات، داعيًا إلى «التدقيق في ما يحدث لأبنائهن»، مؤكدا أن الحزب يعمل «لصالح أجندات خارجية». ويستغل اندفاع الشباب لخدمة أهداف لا تعكس مصلحة لبنان.
وتتقاطع هذه الاتهامات مع ما أورده الصحفي نيكولاس بلانفورد في كتاب صدر عام 2011. حيث أشار إلى أن مئات اليافعين يمرون سنويًا عبر مخيمات تنظمها كشافة المهدي في جنوب لبنان والبقاع، يتلقون خلالها تدريبات على الانضباط العسكري والتأقلم مع السلاح.
وأضاف بلانفورد أن الحزب «لا يقبل رسميًا مقاتلين دون سن الـ18»، إلا أن «التدريب العسكري الأساسي يبدأ في سن أصغر بكثير». ما يعكس—وفق هذا الطرح—مسارًا مبكرًا لإعداد الفتية للانخراط في القتال.







