سياسة

المرشد الإيراني يخاطب الشارع مجددًا وسط الاحتجاجات.. تقديرات إسرائيلية صادمة


مع اتساق نطاق الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أسبوعين، خرج المرشد الأعلى علي خامنئي، متحديا حراك الداخل وتهديد الخارج

وفي ثاني كلمة له منذ بدء الاحتجاجات، قال خامنئي إن “لن تتراجع” في مواجهة من أسماهم “المخربين” و”مثيري الشغب”، مع اتساع نطاق الاحتجاجات الجارية على خلفية الغضب من ارتفاع كلفة المعيشة.

واعتبر  خامنئي أن يدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني”، في إِشارة ضمنية إلى الخسائر البشرية التي أوقعتها الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران الماضي، وساندتها فيها الولايات المتحدة.

وكان المرشد الإيراني قد أقر بعيد اندلاع الاحتجاجات، بأن المطالب الاقتصادية للإيرانيين “محقة”، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى وضع حد لـ”مثيري الشغب”.

إسرائيل تراقب

يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام عبرية، أن إسرائيل تراقب عن كثب التطورات في إيران مع تجنب أي تدخل علني.

ووفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تشير تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن الاحتجاجات تتوسع جغرافيا ومن حيث عدد المشاركين، لكن القيادة الإيرانية تحاول احتواء الاضطرابات دون نشر قواتها الأثقل.

ويعتقد المسؤولون في إسرائيل أن ضبط النفس يعكس مخاوف من أن حملة قمع عنيفة قد تزيد من غضب الشعب وتستفز رد فعل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من عواقب وخيمة في حال مقتل المتظاهرين.

ومع تصاعد الاضطرابات، يتزايد القلق في إسرائيل من احتمال حدوث سوء تقدير، بما في ذلك احتمال أن تشك إيران في استغلال إسرائيل للاضطرابات والرد بعمل استباقي.

وبينما أجرت إيران مناورات عسكرية، لم ترصد إسرائيل أي استعدادات لهجوم وشيك، وفقا لمسؤولين.

ووصف التلفزيون الإيراني الرسمي الاحتجاجات بأنها “مؤامرة معادية لخلق الفوضى وانعدام الأمن”، مشيرا إلى أن عشرات أو بضع مئات من الأشخاص فقط تجمعوا في أجزاء من طهران.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإضراب نفذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. وبعدما اقتصرت خلال الأيام الماضية على تجمعات محدودة، حتى وصلت إلى ليل الخميس التي بدت أكبر من حيث الحجم والانتشار.

وأظهرت مقاطع فيديو تحققت منها وكالة فرانس برس، حشودا من المتظاهرين مساء الخميس في جزء من شارع كاشاني في طهران، والى جانبهم سيارات تطلق أبوابها تأييدا.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للمرشد الأعلى.

وتحققت فرانس برس من مقاطع فيديو لتحركات مماثلة تخللها ترداد الهتافات ذاتها في شارع دولت بشمال طهران، وأنحاء أخرى من العاصمة الإيرانية.

وأظهرت مقاطع أخرى احتجاجات كبيرة في مدن منها تبريز في الشمال الغربي، ومشهد ثاني كبرى مدن البلاد في الشمال الشرق، وكذلك في مناطق بغرب البلاد حيث تتركز الأقلية الكردية.

وبحسب مقاطع تم تداولها على الإنترنت، أضرم محتجون النار في بهو مقر التلفزيون الرسمي في مدينة أصفهان (وسط). ولم تتمكن فرانس برس على الفور من التحقق من صحة هذه المشاهد.

كما بدت في مقاطع أخرى ألسنة لهب في مبنى المحافظة في شازند، مركز المحافظة المركزية (وسط) مع تجمع محتجين خارج المبنى. وهو ما لم يتسن للعين الإخبارية التأكد من صحتها في ظل انقطاع كامل للإنترنت، منذ يوم أمس الخميس.

وقال مسؤول حكومي إيراني رفيع المستوى لصحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين يتبادلون المكالمات والرسائل بشكل عاجل، لعدم معرفتهم كيفية وقف الاضطرابات المتصاعدة.

ترامب يجدد تهديده

وكان ترامب قد حذر الأسبوع الماضي من أنه إذا “قتلت طهران متظاهرين سلميين بعنف”، فإن أمريكا “ستتدخل لإنقاذهم”.

وقال ترامب: “لقد تم إبلاغ إيران بوضوح شديد، بل وأكثر مما أقوله لكم الآن، أنه إذا فعلوا ذلك، فسوف يدفعون ثمنا باهظا”.

ورفض ترامب الإجابة عندما سُئل عما إذا كان سيلتقي مع بهلوي.

وأضاف “لست متأكدا من أن ذلك سيكون مناسبا في هذه المرحلة بصفتي رئيسا”. أعتقد أنه ينبغي أن نتيح للجميع فرصة المشاركة، ونرى من سيبرز.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى