سياسة

الجوع سلاح الحوثي الخفي.. شهادات أسير تكشف استدراج المجندين بالطعام


في وقت يفتك فيه الجوع بعناصر الحوثي المنتشرين على الجبهات نتيجة الفساد داخل المليشيات واستئثار قياداتها بالمخصصات المالية، جاءت شهادة أسير حوثي، لتميط اللثام، عن كيفية استخدام الجماعة الانقلابية سلاح الجوع أداة لتجنيد الشباب بصفوفها.

شهادة قدمها أسير حوثي وقع في قبضة المقاومة الوطنية اليمنية، كشفت استغلال وتجنيد المليشيات للشباب في ظل الجوع الذي يضرب مناطق الانقلاب.

الأسير الحوثي الذي بث اعترافاته الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية قال إن “المليشيات جندته قسريا مستغلة ظروفه المعيشية الصعبة وبحثه عن قوته اليومي”.

الجوع سلاح الحوثي للتجنيد

وروى الأسير أسامة أنور عبده عمر العامري، من محافظة الحديدة، والذي وقع في قبضة اللواء 22 مشاة (الثاني تهامة) أثناء قيامه بمهمة استطلاع حربية قرب خط التماس جنوب الحديدة، تفاصيل صادمة عن كيفية انخراطه في صفوف مليشيات الحوثي والذي زجت به في الجبهات دون أي تأهيل أو تدريب.

وقال: “خرجت من الحديدة إلى صنعاء بحثًا عن عمل، ومكثت أسابيع دون جدوى. اشتد بي الجوع وعجزت عن توفير الأكل والشرب، قبل أن التقي أحد عناصر الحوثي فشرحت له معاناتي، فعرض عليّ التجنيد مقابل الأكل والشرب، فوافقت”.

وأضاف أنه بقي 4 أيام في مركز تحشيد بصنعاء، ثم نُقل مباشرة إلى جبهة جبل رأس جنوبي الحديدة.. متابعًا: “زجوا بي في الجبهة دون تدريب، علّموني لساعات فقط كيف أستخدم الكلاشنيكوف”.

وبعد شهر ونصف الشهر من العمل، كلفه المشرف الحوثي بمهمة استطلاع حربية تمهيدًا لشن هجوم على موقع للمقاومة الوطنية. ويضيف: «حاولت أفهم طبيعة المهمة وحجم المخاطرة، لكنهم أوهموني أنني محصّن بمعتقداتهم ولن يصيبني مكروه».

الجوع يفتك بعناصر المليشيات

واختتم الأسير اعترافه بأنه «نفذ المهمة وهو يعتقد أنه لا أحد يستطيع إيذائي طالما اليقين والنية موجودان، كما أخبروني، لكني تفاجأت بجنود المقاومة يحاصرونني من كل جانب حتى أجبروني على الاستسلام».

تأتي شهادة الأسير الحوثي بالتزامن مع ضرب الجوع عناصر المليشيات المنشورين في الجبهات نتيجة الفساد الهيكلي داخل الجماعة واستئثار القيادات العليا بالمخصصات المالية.

ووفقا لمصادر إعلامية، فإن «معظم الجبهات الحوثية تعاني من نقص حاد في التغذية، ويواجه المقاتلون الجوع، كما تم إيقاف صرف الحصة اليومية من القات عن معظم الجبهات الخاضعة للمليشيات».

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى