إسرائيل تصعّد عملياتها في لبنان.. تعبئة عسكرية وموجة غارات متواصلة
تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في لبنان، مع دفعها بتعزيزات إضافية إلى الميدان، رغم استمرار هدنة هشة في البلاد منذ أسابيع.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، بدأ الجيش الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته وتحشيد قواته بهدف توسيع نطاق عملياته داخل لبنان، وذلك عقب موجة غارات مكثفة استهدفت عدة مناطق لبنانية خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق نفسه، أصدر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنذاراً عاجلاً بإخلاء مدينة النبطية في جنوب لبنان، تمهيداً لضربات قال إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله. ودعا المتحدث باسم الجيش عبر منصة “إكس” سكان المدينة إلى مغادرة منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وشهد يوم الإثنين تصعيداً لافتاً، حيث كثفت إسرائيل غاراتها على الجنوب والشرق اللبناني، مستهدفة مدن وبلدات بينها صور والنبطية ومناطق أخرى صدرت بحقها إنذارات إخلاء. وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستتوسع بهدف “سحق” حزب الله، رغم استمرار وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات عنيفة على شرق لبنان، بينها 8 ضربات على منطقة مشغرة في البقاع الغربي، خلّفت ما وصف بحزام ناري حول البلدة.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن المؤسسة العسكرية ناقشت في الأيام الأخيرة خيار توسيع العمليات داخل لبنان، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، رغم تحفظات أمريكية على هذا التوجه. كما دفع عدد من كبار الضباط باتجاه تصعيد أكبر، في حين نُقل عن رئيس الأركان إيال زامير مطالبته باستهداف مبانٍ في ضاحية بيروت الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل جهود دبلوماسية متوازية تقودها واشنطن وطهران للتوصل إلى تفاهمات أوسع في الشرق الأوسط، بينما يبقى ملف لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، في ظل إصرار إسرائيلي على فصل الساحة اللبنانية عن أي اتفاق محتمل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله، بالتوازي مع عمليات ميدانية في الجنوب، فيما يعلن الحزب بشكل يومي استهداف مواقع وقوات إسرائيلية داخل لبنان وشمال إسرائيل.
وفي أحدث حصيلة عسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 70 هدفاً قال إنها تابعة لحزب الله، ونفذ عشرات الغارات في مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية.







