متابعات إخبارية

مونيكا في قلب التوتر الإيراني الأمريكي.. ماذا يجري خلف الستار؟


مونيكا ويت، ضابطة استخبارات أمريكية سابقة، يتردد اسمها في الأخبار مع تكثيف أخبار التفاوض بين واشنطن وطهران، فما القصة؟

في عام 2013، كانت ويت تحضر مؤتمرا مناهضا لأمريكا في العاصمة الإيرانية طهران، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة وتشرع في واحدة من أكبر عمليات الخيانة الاستخباراتية في التاريخ الحديث صحيفة “التايمز” البريطانية.

تقول الصحيفة، إن خيانة ويت باعتبارها شخصا مطلعا على هويات عملاء الحكومة الأمريكية، وعلى دراية بكيفية اعتراض الاتصالات الخارجية، شكلت “كارثة استخباراتية” في ذلك العام.

لكن في الوقت الحالي، ومع احتدام الحرب في إيران، تتزايد التكهنات بأن ويت لم تعد ذات فائدة كبيرة لنظام طهران، ويمكن استخدامها كورقة في مفاوضات إنهاء الصراع.

ولا تزال قضية مونيكا تثير جدلا واسعا، إذ لم تتمكن السلطات الأمريكية من استعادتها رغم مرور أكثر من عقد على خيانتها.

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرا، عن مكافأة تصل إلى 200 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانها وإعادتها.

ووفق الصحيفة، خدمت ويت في الجيش الأمريكي بين عامي 1997 و2008، ثم عملت متعاقدة مع الحكومة حتى عام 2010، وكانت على دراية بهويات عملاء أمريكيين في إيران والشرق الأوسط.

كارت محروق وورقة تفاوض

يقول دانيال ويرزبيكي، العميل الخاص المسؤول عن قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي بواشنطن، للصحيفة إن “مونيكا ويت خانت قسمها للدستور قبل أكثر من عقد من الزمن عبر تزويدها النظام الإيراني بمعلومات تتعلق بالدفاع الوطني”.

وأضاف: “من المرجح أنها لا تزال تدعم أنشطتهم المشبوهة”، مشيرا إلى أن “مكتب التحقيقات الفيدرالي لم ينس ذلك، ويعتقد أنه في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ إيران، هناك من يعرف شيئا عن مكان وجودها”.

ومع ذلك، صرّح ضابط سابق وخبير في العمليات الخاصة لصحيفة “التايمز”، بأن ويت، البالغة من العمر 39 عاما، قد يتم تسليمها إلى الولايات المتحدة من قبل إيران، في إطار التفاوض الجاري حاليا.

وأوضح جوناثان هاكيت، وهو ضابط مخضرم أدار عمليات خاصة في أربع قارات، بما في ذلك الشرق الأوسط، أن “أهمية مونيكا بالنسبة للنظام تتضاءل يوما بعد يوم، لأن معلوماتها محدودة، مما يعني أنه ربما خلال المفاوضات قد يصبح النظام أكثر استعدادا للتعاون مع الولايات المتحدة لإعادتها”.

أين تختبئ مونيكا ويت؟

ويُعتقد أن ويت مختبئة في مكان سري داخل إيران، وفق التايمز. 

وبحسب مدعين عامين في الولايات المتحدة، قدمت ضابطة الاستخبارات الأمريكية السابقة معلومات عن عملاء مزدوجين داخل الحكومة الإيرانية، كانت الولايات المتحدة تستخدمهم كمصادر.

وبحسب هاكيت، الذي عمل في برامج خاصة مكلفة بتجنيد عملاء مزدوجين وجواسيس إيرانيين ضد النظام، كانت ويت على علم بثلاث عمليات سرية أمريكية على الأقل، وهي معلومات تكشف المتورطين.

وأوضح: “لا نعرف ما حدث لهم”. 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى