سياسة

أبشع من القتل…ماذا يحدث للأطفال المجندين في جبهة الحوثي؟


حذرت مؤسسة حقوقية يمنية من أن ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في اليمن، لم تكتفِ بنزف دماء الأطفال بتجنيدهم في حرائق جبهات قتالها، ولكنها تستنزف كذلك أعراضهم بتعريضهم للاغتصاب.

وفي تغريدات نشرتهم المحامية زعفران زايد، رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، الجمعة، على حسابها، تحدث عن “تعرض المجندين الأطفال لدى ميليشيات الحوثي لانتهاكات مروعة بما فيها الاغتصاب والضرب والإهانة والتجويع”.

وأضافت في فيديو، أنه عند إبلاغ الأهالي بما حصل لأولادهم من اغتصاب “قتلوهم خوفا من العار، خاصة مع عجزهم عن محاسبة الحوثيين”، رافضة الإفصاح عن أسماء العائلات التي حدث لأبنائها ذلك لحساسية الأمر.

وحذرت الأهالي قائلة إن “من يأخذون أولادكم لجبهات القتال ويعيدونهم لكم في توابيت، يحفظون أولادهم هم في بيوتهم بعيدا عن الخطر، لأنهم يعلمون ما يحدث للأطفال في الجبهة”.

ومن ناحيته، عرض رئيس مؤسسة ميون لحقوق الإنسان والتنمية، عبده علي الحذيفي، على حسابه في تويتر، لقطات من قناة “المسيرة مباشر” التابعة للحوثيين، وهي تحتفي بمقتل الطفل عبد المالك يحيي الشريف (13 سنة)، حيث تصفه بـ”الشهيد”، وأجرت لقاءً مع أخيه الأصغر، وهو يتعهد بتقديم “المزيد والمزيد” من الشهداء “حتى النصر أو الشهادة”، ثم يطلب منه المذيع الهتاف بالصرخة التي تنشرها إيران بين ميليشياتها، وهي: “الله أكبر، الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا، النصر للإسلام”.

وسبق أن كشف نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، مروان نعمان، خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى المعني بحماية الأطفال في النزاع المسلح على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن “ميليشيات الحوثي جندت أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014 منهم 17% دون سن 11 عاما”.

2000 طفل قتيل وجريح سنويا

وتعليقا على هذا، يقول وزير حقوق الإنسان اليمني أحمد عرمان إن “جماعة الحوثيين منذ تأسيسها اعتمدت بشكل كبير على استقطاب وتجنيد الأطفال واستخدامهم في حروبها منذ 2004، إضافة إلى تعبئتهم وغسل عقولهم بأفكار وأيديولوجيات متطرفة”.

وتزايدت حالات تجنيد واستخدام الأطفال بعد 2011 وتضاعفت بعد 2014 نظرا لتوسع رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب عرمان.

ويضيف أنه “منذ العام 2015 يتسبب الحوثيون بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 2000 طفل سنويا، عبر تجنيدهم في القتال أو باستخدامهم في أعمال مصاحبة لأعمالهم العدائية مثل حراسة المواقع ونقاط التفتيش، أو استهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، وزراعة الألغام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى