سياسة

شرخ سياسي مبكر.. نتنياهو ضد قرار ترامب حول غزة


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضته تشكيلة المجلس التنفيذي لغزة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وهذه هي أول مواجهة علنية بين نتنياهو وترامب بشأن هيئة تنفيذية لقطاع غزة ما بعد الحرب.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إن إعلان تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، وهو ما يتعارض مع سياستها”. وأضاف: “وقد وجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية بالتواصل مع وزير الخارجية الأمريكي بشأن هذه المسألة”.

ولم يوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي سبب معارضته للقرار، لكن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن السبب هو ضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للمجلس.

وكان زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قال على منصة «إكس»: «أُعلن الليلة الماضية عن تشكيل مجلس السلام – تركيا وقطر ضمنه، وبحسب الجيش الإسرائيلي، حماس مع 30 ألف عنصر مسلح في غزة».

وأضاف: «هذا فشل سياسي ذريع لحكومة نتنياهو بعد بطولات وتضحيات لا تُحصى من جنود وقادة الجيش الإسرائيلي».

وعنونت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية في إشارة إلى البيان: «نتنياهو ضد ترامب».

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في بيان موجه لنتنياهو: “الخطيئة الأصلية هي عدم رغبة رئيس الوزراء في تحمّل مسؤولية غزة، وإقامة حكومة عسكرية هناك، وتشجيع الهجرة والاستيطان، وبالتالي ضمان أمن إسرائيل لسنوات طويلة قادمة”.

وأضاف: “أدى هذا الرفض إلى الحاجة إلى آليات غريبة لإدارة شؤون المدنيين في غزة، لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية”،

وتابع: “لكن حتى في ظل هذا الافتراض، لا بد من وجود خطوط حمراء: لا يمكن للدول التي ألهمت حماس أن تحل محلها. لن يُمنح من يدعمها ويستضيفها حتى الآن أي موطئ قدم في غزة. انتهى”.

وأردف: “يجب على رئيس الوزراء أن يدافع عن هذا المبدأ حتى لو تطلب الأمر إدارة خلاف مع صديقنا العزيز ومبعوثي الرئيس ترامب”.

أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فقال في بيان: “أشيد برئيس الوزراء لإعلانه المهم. قطاع غزة لا يحتاج إلى أي (لجنة إدارة) للإشراف على (إعادة إعماره)، بل يحتاج إلى تطهيره من إرهابيي حماس الذين يجب القضاء عليهم، إلى جانب تشجيع الهجرة الطوعية على نطاق واسع، وفقًا لخطة الرئيس ترامب الأصلية”.

وأضاف: “أدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للعودة إلى الحرب بقوة هائلة في القطاع، لتحقيق الهدف الرئيسي للحرب: القضاء على حماس”.

ما الذي تضمنه قرار ترامب؟

ووفقا لقرار ترامب من البيت الأبيض فقد “تم أيضا تشكيل مجلس غزة التنفيذي لدعم مكتب الممثل السامي (نيكولاي ملادينوف) واللجنة الوطنية لإدارة غزة (برئاسة د.علي شعث)”.

وأضاف: “سيساهم هذا المجلس في دعم الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات التي تعزز السلام والاستقرار والازدهار لسكان غزة”.

وأعلن أن المجلس يضم “كلا من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والوزير هاكان فيدان (وزير الخارجية التركي)، وعلي الذوادي (وزير الشؤون الاستراتيجية في قطر)، واللواء حسن رشاد (رئيس المخابرات المصرية)، وتوني بلير، ومارك روان (الرئيس التنفيذي لشركة “أبولو غلوبال مانجمنت”)، والوزيرة ريم الهاشمي (وزيرة دولة للشؤون الخارجية في الإمارات)، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي (رجل أعمال إسرائيلي)، وسيغريد كاغ (كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة)”.

وأضاف: “لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بدعم إطار العمل الانتقالي هذا والعمل ضمن شراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الخطة الشاملة. ويدعو الرئيس جميع الأطراف لإبداء التعاون الكامل مع كل من اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة الشاملة”.

المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام

كما أشار البيت الأبيض إلى تأسيس المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام الذي سيرأسه ترامب نفسه ويضم عددا من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات من حول العالم.

وقال: “تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية مجلس السلام، مع تولي الرئيس دونالد ج. ترامب لرئاسة المجلس.

وأضاف: “يضم المجلس كلا من: الوزير ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير، ومارك روان، وأجاي بانجا، وروبرت غابريال”.

وذكر أنه “سيتولى كل من أعضاء المجلس التنفيذي الإشراف على ملف محدد بالغ الأهمية لإرساء الاستقرار وتحقيق النجاح في غزة على المدى الطويل، وذلك من خلال بناء قدرات الحوكمة، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وتعبئة رؤوس الأموال، على سبيل المثال لا الحصر”.

وقال: “وقد قام رئيس المجلس بتعيين آرييه لايتستون وجوش جرونباوم كمستشارين كبيرين في مجلس السلام لدعم هذا النموذج التشغيلي، وقد أوكلت لهما قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى آلية تنفيذ منضبطة”.

ملادينوف.. الممثل السامي لقطاع غزة

وبحسب البيت الأبيض، فإنه “يضطلع نيكولاي ملادينوف، أحد أعضاء المجلس التنفيذي، بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل كرابط ميداني بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما سيدعم مجلس السلام في إشرافه على كافة مناحي الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، كما سيضمن التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية”.

 أعضاء إضافيون قريبا

وطبقا للبيت الأبيض، فإنه “سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي في الأسابيع المقبلة”.

قوة الاستقرار الدولية

كما تضمن قرار ترامب تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

وقال: “تم أيضا تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية في غزة، وذلك بغية إحلال الأمن والحفاظ على السلام وإنشاء بيئة خالية من الإرهاب بشكل دائم”.

وأضاف: “وسيتولى اللواء جيفرز قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وإتاحة التسليم الآمن للمساعدات الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار”.

 وكان ترامب أعلن تهانيه لتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي تشكل خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تتمثل في خارطة طريق من عشرين نقطة تهدف إلى إحلال السلام الدائم والاستقرار وإعادة الإعمار والازدهار في المنطقة.

وقال: “يتولى الدكتور علي شعث رئاسة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهو مسؤول تكنوقراطي يحظى باحترام واسع، وسيشرف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة إعمار المؤسسات المدنية، وإرساء الاستقرار في الحياة اليومية في القطاع، والتأسيس لحوكمة طويلة الأمد ومكتفية ذاتيا”.

وأضاف: “ويتمتع الدكتور شعث بخبرة طويلة في الإدارة العامة، والتنمية الاقتصادية، والمشاركة الدولية، كما يحظى باحترام واسع بفضل قيادته التكنوقراطية وفهمه لواقع المؤسسات في قطاع غزة”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى