متابعات إخبارية

تصعيد أميركي.. واشنطن تنشر قاذفات بي-1 في مواجهة إيران


أعادت الولايات المتحدة استخدام قاذفات “بي 1” الاستراتيجية في تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري داخل إيران وفق ما أفاد موقع أكسيوس الأميركي، الخميس، فيما يشير ذلك لنية واشنطن التصعيد رغم الجهود التي يبذلها الوسطاء لاحتواء التوتر والمضي في هدنة لمدة 10 أيام.
وأضاف الموقع أن القاذفات أقلعت من قاعدة جوية في المملكة المتحدة، ورُصدت عبر مواقع متخصصة في تتبع حركة الطائرات، أثناء تحليقها باتجاه الأجواء الإيرانية.
وأشار إلى استخدام هذه القاذفات خلال الهجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لكن الولايات المتحدة لم تعلن عن استخدامها في الجولة الجديدة من العمليات العسكرية التي استؤنفت قبل 12 يوما.
وتُعد القاذفة من أبرز منصات الضربات بعيدة المدى في الترسانة الجوية الأميركية، إذ صُممت لتنفيذ مهام قصف مكثفة ضد أهداف استراتيجية وتكتيكية في مناطق بعيدة. وتمتلك قدرة كبيرة على حمل كميات ضخمة من الذخائر، بما يشمل القنابل الموجهة والصواريخ بعيدة المدى، ما يمنحها قدرة على استهداف منشآت عسكرية ومراكز قيادة وبنى تحتية حساسة. كما تتيح لها سرعتها التي تتجاوز سرعة الصوت، وقدرتها على التحليق لمسافات طويلة، الوصول إلى مناطق العمليات بسرعة وتنفيذ ضربات دقيقة قبل الانسحاب.
كما تعتمد على مزيج من السرعة والحمولة الكبيرة والأنظمة الإلكترونية المتطورة لتعزيز فاعليتها في ساحات القتال الحديثة. ويمكنها تنفيذ غارات جوية واسعة عبر إطلاق أعداد كبيرة من الذخائر الموجهة بدقة، إضافة إلى استخدام صواريخ جو-أرض بعيدة المدى لضرب أهداف محمية من مسافات آمنة. 
ورغم عدم امتلاكها تقنيات التخفي التي تتميز بها القاذفات الشبحية، فإن قدرتها على التحليق بسرعات عالية وحمل عشرات الأطنان من الأسلحة تجعلها منصة رئيسية في عمليات الردع والضربات الاستراتيجية الأميركية، خصوصًا ضد الأهداف ذات القيمة العسكرية العالية.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
والأربعاء، هدد ترامب، بقصف مواقع من البنية التحتية في إيران، تشمل جسورا ومحطات لتوليد الطاقة، ردا على أي هجوم قد تشنه طهران على السفن أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى