احذر هذا الخطأ عند الاستيقاظ ليلًا.. قد يفاقم الأرق
كثيرون يواجهون صعوبة في النوم بعد الاستيقاظ منتصف الليل، لكن خبراء النوم يؤكدون أن السبب أحيانًا يكون مرتبطًا بعادات صغيرة نقوم بها دون وعي.
توضح المتخصصة في اضطرابات النوم كاثرين بينكهام، التي كانت تعمل سابقًا في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن «أرق الحفاظ على النوم» هو أحد أكثر أسباب الاستيقاظ الليلي شيوعًا، ويرتبط عادة بالقلق، والألم المزمن، والتغيرات الهرمونية، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر على جودة النوم.
وتشير بينكهام إلى أن الخطأ الأكثر شيوعًا هو التحقق من الساعة عند الاستيقاظ، خاصة في ساعات متأخرة مثل الثالثة صباحًا. هذه العادة تزيد القلق بشأن عدد ساعات النوم المتبقية، وتدفع الجسم إلى حالة توتر تمنع الاسترخاء، إذ يفسّر الدماغ الاستيقاظ على أنه تهديد، ما ينشط استجابة «القتال أو الفرار» ويزيد اليقظة ويعيق النوم.
مع تكرار هذه التجربة، يتحول الاستيقاظ الليلي إلى نمط معتاد للجسم، ما يفسر استمرار الأرق رغم النوم المتقطع، ويترك المصابين يشعرون بالإرهاق خلال النهار.
تضيف بينكهام أن الأرق قد ينشأ أيضًا من أسباب نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب، أو أسباب جسدية كالألم المزمن أو انقطاع النفس أثناء النوم، فضلاً عن بعض العادات اليومية التي تفاقم الحالة، مثل تناول الكافيين أو الكحول مساءً، أو عدم الالتزام بروتين نوم منتظم.

من أعراض الأرق الشائعة صعوبة الخلود للنوم، الاستيقاظ المتكرر، صعوبة العودة للنوم، الاستيقاظ المبكر، الشعور بالتعب أثناء النهار، ضعف التركيز، وسرعة الانفعال.
وتؤكد الخبيرة أن معالجة الأرق لا تقتصر على إزالة مسبباته فقط، بل تتطلب تعديل السلوكيات المرتبطة بالنوم، مشيرة إلى أن الوعي بهذه الأنماط يمثل خطوة أساسية لاستعادة نوم صحي.
وفقًا لـهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) من أنجح الطرق لعلاج الأرق، سواء عبر جلسات مباشرة مع مختصين أو برامج رقمية، إذ يساعد على تعديل الأفكار والسلوكيات التي تعيق النوم. أما الأدوية المنومة، فتُستخدم نادرًا، وبفترات قصيرة فقط، نظرًا لاحتمال الاعتماد عليها وآثارها الجانبية.







