سياسة

“إكسبو دبي”.. وعدنا وأنجزنا فأهلا بالمستقبل

يوسف جمعة الحداد


كعادتها أثبتت دولة الإمارات قدرتها على إبهار العالم، مؤكدة أن قصص نجاحها لا تنتهي، وأنه بالإرادة والتخطيط يمكنها صنع المعجزات.

وغالبا ما ينتظر المراقبون والمحللون انتهاء معرض “إكسبو” ليقيّموا مدى نجاحه، أما في “إكسبو دبي” فكانت مؤشرات التفوق واضحة للعيان قبل انطلاقه.

فقد بدا “إكسبو دبي” المكان الأكثر ملاءمة لإعادة صناعة العالم.. إذ يوفر البيئة المناسبة للمشاركين ليكونوا جزءاً أصيلاً من عملية البناء والاستدامة، لما يمثله من رمزية للتعاون والإبداع من أجل البشرية، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قال: “إكسبو دبي 2020 يشكل احتفالية إنسانية بأرقى منجزات الدول وإبداعاتها وابتكاراتها، كما يوفر فضاءً لاجتماع العقول والأفكار والخبرات والتجارب الإنسانية، ويُعين على اكتشاف آفاق جديدة من التعاون وبناء جسور الثقة بين الشعوب وتعزيز العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل للبشرية عنوانه السلام والاستقرار والازدهار للجميع”.

ومن الأمور اللافتة في “إكسبو دبي” مشاركة مجنّدي الخدمة الوطنية والاحتياطية مع نحو 30.000 متطوع للترحيب بالعالم على أرض دولة الإمارات واستقبال ملايين الزوار خلال فترة الحدث، حيث يؤدي المتطوعون مهام مختلفة تهدف إلى توفير تجربة استثنائية لزوار “إكسبو” والدول المشاركة.

“إكسبو دبي” يؤكد أن الإمارات قولٌ وفعلٌ، وعدت فأنجزت، لا تعرف المستحيل، ودائماً تصر على أن تكون في الطليعة وتحقق الرقم واحد، مثلما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “أنا وشعبي نحب المركز الأول، وهذا يمنحني دافعاً لتحقيق هذه الرؤية.. وليس هناك شيء مستحيل، المستحيل غير موجود في قاموسنا”، وهذا دليل واضح على مدى الدعم اللا محدود، الذي توفره قيادة الإمارات الرشيدة لأبنائها في المجالات كافة، لإطلاق العنان لطموحاتهم وأفكارهم وتطلعاتهم، وهذا ما تحقق بالفعل، فمنذ اليوم الأول بعد إعلان فوز الإمارات باستضافة “إكسبو” بدأت ورش العمل واللجان المختلفة بهمة ونشاط للتحضير ووضع الخطط الاستراتيجية المتكاملة والجدول الزمني لإكسبو 2020.

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد كشف في مارس 2016 عن الشعار الرسمي لـ”إكسبو دبي 2020″، ثم دشَّن سموه الأعمال الإنشائية في موقع إكسبو دبي لتنطلق مسيرة بناء مدينة المستقبل، التي احتضنت الحدث الأضخم والأجمل في العالم.

سيشكل “إكسبو دبي” بوصلة تُوجّه إلى عالم جديد، عالم ما بعد “كوفيد-19″، وسيكون بوابة المستقبل للقطاعات الحيوية كافة، وسيساعد على وضع خارطة طريق لمواجهة الأزمات والتحديات العالمية المختلفة، التي قد تشهدها الأرض مستقبلاً، وذلك عبر ابتكار حلول استشرافية، وهذا ما تفعله وتدعمه دائما دولة الإمارات.

لقد أُعلن فوز دولة الإمارات باستضافة “إكسبو 2020” الدولي في 27 فبراير 2013 بتفوق كبير على منافسيها، إذ حصدت 116 صوتا من أصل 164 يحق لهم التصويت.. ومن وقتها تعمل الإمارات على قدم وساق لتقديم أفضل نسخة من “إكسبو” على مدار تاريخه الممتد منذ عام 1851م.

وبدت رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وهمّة أبنائها جلية في حفل افتتاح فعاليات “إكسبو دبي 2020″، مؤكدة قدرة الإمارات على الأخذ بيد العالم لتخطّي التحديات وتحويلها إلى فرص تنموية تركز على الابتكار والإبداع، ولا تزال المؤشرات آخذة في الارتفاع مع مرور كل يوم من أيام المعرض، الذي يمتد 6 أشهر، إذ ينتهي آخر مارس 2022.

192 دولة تشارك في “إكسبو دبي”.. جاءت بثقافاتها وتجاربها وتاريخها ووفودها لترى ما فعلته الإمارات من تنظيم متقن تناقلت أخباره كبرى وسائل الإعلام العالمية حول معرض يجلب إلى الإمارات 25 مليون زيارة تجارية وسياحية، حيث وفدت شركات عالمية إلى المعرض، الذي يعد حاليا أكبر حدث لتعزيز التجارة والاستثمار والتواصل يقام رغم ظروف جائحة فيروس كورونا، التي تخطّتها الإمارات بإجراءاتها الاستباقية وأعلنت تعافي أهلها وأرضها من الوباء، بجهود تجاوزت حدود الدولة إلى مساعدة العالم المحتاج والمأزوم.

لقد اختارت دولة الإمارات شعار “تواصل العقول.. وصنع المستقبل”، وهو شعار يعبر عن سياسة الإمارات في المجالات كافة، فهي بلد التواصل والتعايش والتسامح والاعتدال، وهي من تصنع المستقبل برؤيتها وإبداعها وطموحها واقتصادها واهتمامها بالابتكار والذكاء الاصطناعي، فقد جسّد هذا الشعار مسار القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيح خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، الاستشرافي الذي يؤصل ويعزز مسارات التعليم والثقافة والذكاء الاصطناعي والإبداع والتعايش والتسامح.

لقد كتبت الإمارات فصلاً جديداً من تاريخ حضارتها وتقدمها، بعدما حجزت مقعدها في صدارة الأمم بقيمها الإنسانية، والتي عزّزتها بقدرات ابتكارية وتنظيمية جمعت العالم في دولة من أجل إقامة حوار فكري وثقافي وعلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى