سياسة

إصابة 300 لاجئ أفغاني بفيروس كورونا في منشآت قطرية

بعد سيطرة حركة طالبان المتشددة على أفغانستان، وموجات الهروب الجماعي للمدنيين الأفغان إلى خارج البلاد، خوفا من بطش الحركة الإرهابية، وعدت عدة دول ومن بينها قطر، باستقبال النازحين، وحمايتهم والترحيب بهم، خاصة بعد التصريحات الرسمية التي أدلى بها مسؤولو الدوحة بشأن مناقشة وضع اللاجئين وتوفير آلية لنقلهم.

وعود قطر دفعت الأفغان للتوجه نحوها، آملين في الحصول على ملاذ آمن هناك، ومساعدتهم في البقاء بأمان لبضعة أيام، ظانين أنها ستضمن لهم عدم حدوث أي شيء لهم ولأسرهم عندما يكونون في هذه المرافق القطرية، ولكن سرعان ما ثبت أنهم على خطأ.

وأفاد مصدر خاص لموقع the workers rights من داخل قطر بأن الأفغان المتواجدين في المخيم في الدوحة يعانون من تردي الأوضاع الصحية وعدم وجود اهتمام بالمرضى، مشيرا إلى أنه لوحظ ازدياد حالات الإصابة بالإنفلونزا وارتفاع درجات الحرارة، مما استدعي الأمر إجراء فحوصات كرونا وتبين إصابة أكثر من 300 شخص بالفيروس بسبب عدم توفير الكمامات وعدم وجود مسافات كافية بين المتواجدين.

وقال الموقع: بدلاً من توفير مرافق أكثر أمانًا لهؤلاء الأشخاص، تسبب إهمال المسؤولين للاجئين في إحداث حالة من الفوضى، وأصيب ما يقرب من 300 لاجئ أفغاني بفيروس كورونا بعد أن تم دفعهم داخل مرافق صغيرة، وشملت الإصابات، بحسب المصدر، الاطفال وكبار السن، كما لقيت امرأة حامل مصرعها بسبب العدوى وعدم وجود علاج.

تكشف العديد من التقارير، بحسب الموقع، أنه على الرغم من إدراك القطريين الجيد للوضع، إلا أنهم لا يهتمون بمعدلات الإصابة ولا يهتمون باللاجئين الأفغان، مؤكدا أن الظروف الصحية للاجئين تتدهور أكثر، والإمارة الخليجية لا تتخذ أي مبادرة لعلاج هؤلاء الناس.

والخميس الماضي نشرت وكالة أنباء محلية، مقطع فيديو لمخيم للاجئين الأفغان في قطر، يعرض محنتهم هناك، حيث اشتكوا من عدم وجود نظام تكييف، وقال أحد اللاجئين في الفيديو إنه لا يوجد سوى مرحاض وحمام واحد فقط في المخيم.

لم يكن ذلك الفيديو الوحيد الذي يوثق تردي أوضاع اللاجئين الأفغان في قطر، حيث نشرت وكالة آسواكا الإخبارية الأفغانية، صورا وفيديوهات، تندد فيها بالوعود القطرية وأوضاع المواطنين الهاربين من الحرب بأفغانستان ليلقوا ويلات الدوحة.

ونشرت الوكالة عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر فيديوهات تكشف تلك المعاناة غير الإنسانية، معلقة عليها بـمحنة اللاجئين الأفغان في مخيم اللاجئين في قطر.. المواطنون يعانون من عدم وجود نظام تكييف مع مرحاض ودش واحد فقط للجميع، مشيرة إلى أن اللاجئين الأفغان يشتكون من الطقس الحار وقلة الخدمات.

كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورا تظهر تكدس اللاجئين في قطر، وعدم توفير أي خدمات لهم باستثناء الطعام في القاعدة الجوية في الدوحة، ومعاناة الأطفال البالغة بينهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى