موزمبيق بوابة روسيا لتعزيز حضورها الأمني في أفريقيا
بينما تخوض القوات الحكومية في موزمبيق معارك ضد عناصر إرهابية في شمال البلاد، مدت روسيا يد المساعدة للبلد الأفريقي.
نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، أن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة لموزامبيق في القضاء على “التهديد الإرهابي” الذي تواجهه.
ونقلت “تاس” عن لافروف قوله إن “روسيا مستعدة للاستجابة لطلب من أصدقائنا في موزامبيق بشأن الدعم الذي يمكننا تقديمه للقضاء على التهديد الإرهابي في شمال البلاد”.
ووسعت روسيا وجودها الأمني في أفريقيا من خلال فيلق أفريقيا، وهي قوة شبه عسكرية خلفت مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة وتنشط في عدد من دول القارة.
وتنشط قوات فيلق أفريقيا في كل من أفريقيا الوسطى ومالي وبوركينا فاسو وموزمبيق؛ إضافة إلى زيمبابوي ومدغشقر والكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا.
فيلق أفريقيا في موزمبيق
وينتشر مقاتلو فيلق أفريقيا في شمال موزمبيق، وتحديدا في مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بحقول الغاز الطبيعي، والتي تشهد نشاطا متزايدا لتنظيم “أنصار السنة” الذي أعلن تبعيته لتنظيم “داعش” الإرهابي في 2018.
وفي 2019، نشر فيلق أفريقيا نحو 160 مقاتلا في منطقة كابو ديلجادو الغنية بالغاز في شمال موزمبيق.
ومع أن بعض المصادر تحدثت لاحقا عن انسحاب هؤلاء المقاتلين عقب خسارتها عددا من عناصرها في هجوم نفذته جماعة تابعة لداعش، إلا أن تقارير تشير إلى أن المجموعة لا تزال حاضرة بهذا البلد.
ونقلا عن تقارير استخباراتية أوروبية، قال مسؤول أمني غربي في أفريقيا إن فاغنر تحافظ على وجود سري في ذلك البلد، وتركوا وراءهم خلية حرب إلكترونية صغيرة تستخدمها حكومة موزمبيق.
ويرى المحلل والباحث الروسي بجامعة الصداقة والشعوب، ديمتيري بريجع، أن وجود فاغنر في أفريقيا يهدف لحماية النفوذ الروسي في خضم الصراع الكبير بين القوى العظمى.. ورجح بريجع، في حديث سابق أن يكون لما تقدم تأثيرات استراتيجية على الوضع في المنطقة.
وأضاف أن “أفريقيا هي قارة متنوعة وهامة من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية، وتعتبر مكانًا لمصالح العديد من الدول الكبرى”.
أدوار كبيرة
ولفت إلى أن فيلق أفريقيا مهتم بأن يكون له دور كبير في القارة السمراء، مشيرا إلى أن العديد من الدول الأفريقية تحاول التخلص من الهيمنة الفرنسية على اقتصاداتها وأراضيها وثرواتها ونفوذها السياسي.
وأكد أن روسيا تمتلك علاقات طيبة وقوية مع العديد من الدول الأفريقية منذ الاتحاد السوفياتي، مشيرا إلى أن التعاون الروسي الأفريقي الآن يعمل على المشاريع الاقتصادية وبناء قدرات تلك الدول وليس الهيمنة والطمع في الثروات.
ويتفق مع بريجع، الكاتب المصري أحمد رفعت، بالقول إن قوات فاغنر تلعب دورا كبيرا لروسيا في أفريقيا، معتبرا أنه رغم الأزمة الأخيرة التي حدثت في موسكو لن يتم الاستغناء عنها إنما سيقع استحداث قيادات وإعادة ترشيد.
وقال رفعت في حديث سابق إن روسيا تفعّل دور فيلق أفريقيا في حماية وجودها الاقتصادي والإنساني في القارة، مشيرا إلى أن الدول الكبرى الأخرى تقوم بنفس الخطوة.







