سياسة

منظمات يمنية تندد بحملة اعتقالات الإخوان في حضرموت


أدانت 46 منظمة يمنية اختطاف الإخوان متظاهرين سلميين وناشطين في مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، شرقي البلاد.

وتقدمت المنظمات، الإثنين، في بيان مشترك موجَّه إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، ببلاغ عاجل يندد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي وقعت ولا تزال آثارها مستمرة في مدينة سيئون – وادي حضرموت، من قبل قوات الطوارئ الإخوانية، على خلفية احتجاجات سلمية عبّر من خلالها المواطنون عن مطالب سياسية وحقوقية مشروعة.

وقالت إنه “في يوم الجمعة 6 فبراير/شباط 2026، قرابة الساعة السابعة مساءً، أقدمت قوات الطوارئ على إطلاق الرصاص الحي لتفريق مسيرة سلمية نظمها مواطنون من أبناء وادي حضرموت بالقرب من مطار سيئون الدولي، وذلك أثناء ممارستهم حقهم المشروع في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي”.

وأضافت: “وعقب ذلك، شنت القوات ذاتها حملة اعتقالات تعسفية طالت حوالي 25 معتقلاً من الناشطين والمتظاهرين، من بينهم إعلاميون وحقوقيون، واستمرت هذه الحملة حتى 8 فبراير 2026، ولا تزال آثارها قائمة حتى لحظة إعداد هذا البلاغ”.

وأكدت أنها وثقت “مداهمات لمنازل عدد من النشطاء في مدينة سيئون دون أوامر قضائية، وبأساليب اتسمت بالترويع وانتهاك حرمة المساكن”، مشيرة إلى أن “إفادات موثوقة كشفت أن بعض المحتجزين، ومن بينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة، جرى احتجازهم في مرافق غير قانونية داخل مطار سيئون، مع ورود معلومات عن سوء معاملة وتهديدات بالنقل القسري خارج البلاد”.

وأكدت منظمات المجتمع المدني أن هذه الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحياة، وحظر الاعتقال التعسفي، والحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، وحماية الأطفال من الاحتجاز غير القانوني.

كما تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة من قبل أجهزة إنفاذ القانون، بحسب البيان.

وفي هذا السياق، أدانت منظمات المجتمع المدني بأشد العبارات هذه الممارسات القمعية والانتهاكات الجسيمة، مطالبةً بالتدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات الجارية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وندد البيان باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، وحملات الاعتقال التعسفي والمداهمات غير القانونية، داعيًا إلى إرسال لجان دولية مستقلة للتحقيق في ما حدث ويحدث في مدينة سيئون، بما في ذلك استخدام القوة المميتة والاعتقالات التعسفية.

وفي الختام، أكد البيان أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم المجتمعي، ويقوض سيادة القانون، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لحماية المدنيين وصون الحقوق والحريات الأساسية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى