كيف استُخدمت الرموز التعبيرية في التنسيق قبل هجوم 7 أكتوبر؟
قبل لحظات من فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان هجوم حماس على إسرائيل جاهزا، والإشارات الضائعة وحدها حسمت المصير.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، استخدمت حماس سلسلة من الرموز التعبيرية كشفرة لتفعيل شرائح اتصال إسرائيلية قبل الهجوم.
وتم تفعيل العشرات من هذه الشرائح في الليلة السابقة من الهجوم الذي شنته الحركة على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن الاستخبارات اعتبرت ذلك إجراء روتينيا، كما هو الحال مع تحركات حماس الأخرى.
-
أرقام تحت النار.. خسائر الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر
-
السلطات الأميركية توقف فلسطينياً للاشتباه بصلته بهجوم 7 أكتوبر
وجاء في التفاصيل:
في تمام الساعة التاسعة مساء من يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، تم تفعيل عشرات شرائح الاتصال في قطاع غزة، بعضها إسرائيلية.
رصد جهاز الأمن العام (الشاباك) هذا النشاط وأبلغ الاستخبارات العسكرية عبر تطبيق واتساب، والتي بدورها أبلغت القيادة الجنوبية.
بدأ نقاش أولي بين مسؤولي الاستخبارات واستمر حتى الساعة الحادية عشرة والنصف مساء، حيث لوحظ خلاله أن مثل هذا النشاط يتكرر في غزة كل بضعة أسابيع.
ولاحقا، ظهرت مؤشرات إضافية على “تحركات” داخل حماس. وقدمت الاستخبارات العسكرية تفسيرا مطمئنا في ذلك الوقت، مفاده أن الحركة تخشى اغتيالا إسرائيليا في الأسبوع التالي عقب تسريب معلومات من اجتماع لمجلس الوزراء عُقد قبل أيام.
-
أدوات رقمية وهويات افتراضية.. لغز أفاتار في خطة 7 أكتوبر
-
أسئلة بلا إجابات.. من يتحمّل فشل إسرائيل الاستخباراتي في 7 أكتوبر؟
وكان من بين التقييمات المطمئنة الأخرى أن قوة النخبة كانت تجري أنشطتها الروتينية.
بعد حوالي ساعة، وردت دلائل أخرى على نشاط غير معتاد. وكان التفسير المقدم لصناع القرار هو أنها عمليات تفتيش روتينية.
وفي وقت لاحق، ولأول مرة في تلك الليلة، تم رصد خلل محلي في منظومة صواريخ حماس. وبالنظر إلى الماضي، اتضح أن قادة فرق النخبة الأولية كانوا قد تمركزوا بالفعل في مواقع سرية بالقرب من الحدود.
قرارات إسرائيلية في تلك الليلة
في تلك الليلة، اتُخذت ثلاثة قرارات، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وهي:
– مطالبة القوات الجوية بتقصير فترات الاستعداد.
-
وثائق نادرة تكشف دور يحيى السنوار في أحداث 7 أكتوبر
-
بعد كارثة 7 أكتوبر.. نتنياهو في أضعف لحظاته السياسية منذ ربع قرن
– زيادة جاهزية نظام القبة الحديدية في الجنوب، واستدعاء بعض القادة من قواعدهم باستثناء قادة الكتائب الذين كانوا في إجازة نهاية الأسبوع
– تكثيف المراقبة الجوية مع اقتراب الصباح باستخدام طائرتين بدون طيار طُلبتا من القوات الجوية.
في الساعة الثالثة صباحا، تلقت القوات الجوية الطلبات واستعدت لتوجيه طائرة استطلاع وهجوم بدون طيار إلى غزة بحلول الساعة السادسة صباحا.
وبناء على طلب القيادة الجنوبية، نقلت القوات الجوية أيضا مروحية هجومية من موقع استعداد أبعد في رامات ديفيد إلى قاعدة رامون الجوية، على بُعد حوالي 20 دقيقة من غزة.
وبعد دقائق، تم إطلاع كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية، بمن فيهم رئيس قسم الأبحاث، على آخر المستجدات.
-
هجوم 7 أكتوبر.. كيف نفذته حماس وما الذي تكشف بعد عامين؟
-
نتنياهو يرمي اللوم على الأمن في نكسة 7 أكتوبر
كان الإجماع أن المعلومات لا تبرر إصدار حتى أدنى مستوى من الإنذار، لكنها تستدعي رفع مستوى التأهب للقوات، وربما تعزيزها بشكل طفيف.
في تلك الساعة، أُرسل ملخص لتقييم الوضع عبر قائمة التوزيع إلى الهواتف العملياتية للسكرتيرين العسكريين لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير دفاعه، آنذاك، يوآف غالانت.
ولم يتحقق أي فرد في الجيش من استلام التقييم وقراءته.
الساعة الأخيرة قبل الهجوم
في الساعة الرابعة صباحا، فعّلت الطائرة المسيرة الوحيدة التي تعمل بشكل روتيني فوق غزة كاميرتها لأول مرة تلك الليلة بناءً على طلب القيادة الجنوبية.
-
نتنياهو ينتقد رئيس “الشاباك” علنًا بسبب هجوم 7 أكتوبر
-
اعترافات غالانت.. أسرار غير معلنة عن هجوم 7 أكتوبر وحرب غزة
لم يرَ أو يسمع أي فرد في الجيش آلاف المسلحين وهم يتسلحون ويستعدون لهجوم منسق على 117 نقطة اختراق على طول الحدود.
ومن بين الأسباب المذكورة، أن الوحدة 8200 أوقفت قدراتها على الاستماع والمراقبة ضد عناصر حماس الميدانيين قبل الحرب بوقت طويل.
بعد دقائق، غادر قائد القيادة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، منزله شمال إسرائيل لإدارة الوضع من مقر القيادة في بئر السبع.
عند الساعة 4:30 فجرا، جرت مكالمة بين رئيس الأركان هرتسي هليفي، وقتها، وفينكلمان لمناقشة المؤشرات التي لم تُفك شفرتها.
وبحسب التحقيق، قال هليفي: “لا توجد يقينيات، كل شيء ممكن”.
وأشار إلى سيناريوهات محتملة مثل عملية تسلل بحرية، وأعطى تعليمات بالاستعداد لخطوات رد سريع. ومع ذلك، لم يُتخذ أي قرار عملياتي فعلي لرفع مستوى التأهب.
كما أُبلغ رئيس شعبة العمليات، اللواء عوديد بسيوك، بأن الشاباك قام بإرسال فريق “تيكيلا” إلى منطقة حدود غزة.







