فرنسا تدفع بـ شارل ديغول إلى المنطقة وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز
أرسلت فرنسا مجموعة حاملة الطائرات “شارل ديغول” إلى البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار جهود مع لندن للتحضير لمهمة مستقبلية تهدف إلى فك الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.
وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء أن باريس وشركاءها قادرون على ضمان أمن الممر الحيوي، مضيفا أن فرنسا تود أن تكون مسألة مضيق هرمز منفصلة عن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعكس هذا التحرك الفرنسي – البريطاني رغبة “القارة العجوز” في استعادة دورها كلاعب أمني مستقل في الممرات المائية الاستراتيجية، وضمان تدفق الغاز المسال الذي بات حيوياً لتعويض نقص مصادر الطاقة الأخرى، خاصة في ظل حالة الشلل التي أصابت المضيق.
وتم نشر المجموعة في شرق البحر المتوسط بعد وقت قصير من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، ويمكنها البقاء في البحر لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.
وتُعد “شارل ديغول” القطعة البحرية الأهم في الأسطول الفرنسي، فيما ترافقها مجموعة من الفرقاطات والغواصات القادرة على فرض منطقة حظر أو تأمين قوافل تجارية.
وتدرك قيادة الأسطول الفرنسي أن المهمة لن تكون نزهة؛ إذ تنتشر الزوارق السريعة في المنطقة بالإضافة إلى الألغام البحرية. ويعني نشر المجموعة القتالية لمدة 5 أشهر الاستعداد لسيناريوهات “الاحتواء” ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع توفير غطاء جوي للسفن التجارية التي ترفع أعلاماً أوروبية أو تحمل شحنات حيوية.
وتأثرت حركة الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، بشدة بسبب الحرب على إيران.







