سياسة

فرنسا: أحداث الشغب الرياضية تنعكس على المشهد الانتخابي


تشهد الساحة السياسية في فرنسا تغييرات لافتة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، خاصة بعد أحداث الشغب الأسبوع الماضي.

وأظهر استطلاع حديث ارتفاعاً غير مسبوق في شعبية جوردان بارديللا، رئيس حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين)، وذلك في أعقاب أحداث الشغب التي رافقت احتفالات فوز باريس سان جيرمان.

وكشف “باروميتر فيجارو” لشهر يونيو، الذي أجرته مؤسسة “فيريان”  بين 31 مايو/أيار و2 يونيو/حزيران، أن نسبة الثقة في بارديللا بلغت 47%، بزيادة قدرها 6 نقاط خلال شهر واحد فقط، وهو أعلى مستوى يسجله منذ دخوله الحياة السياسية.

ويعكس هذا الارتفاع رغبة شريحة متزايدة من الفرنسيين في أن يلعب بارديللا دوراً مهماً في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

ولم يكن بارديللا الوحيد المستفيد من هذا التحول، إذ أظهر الاستطلاع تقدماً عاماً لشخصيات اليمين الفرنسي. فقد سجلت مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني، ارتفاعاً في شعبيتها أيضاً، إلى جانب كل من ماريون مارشال، وإريك سيوتي، وروبير مينار.

ويشير هذا الاتجاه إلى إعادة تموضع واضحة للتيار اليميني في فرنسا، مع تنامي حضوره في الرأي العام قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية.

تأثير الأحداث الأمنية

ويربط مراقبون، هذا الصعود بأحداث الشغب التي اندلعت عقب فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، والتي أعادت ملف الأمن والنظام العام إلى واجهة النقاش السياسي.

وفي هذا السياق، يميل جزء من الناخبين إلى دعم الشخصيات التي تتبنى خطاباً صارماً تجاه قضايا الأمن والهجرة، وهو ما يفسر جزئياً صعود بارديللا وحلفائه.

وورغم أن مؤشرات الثقة لا تعادل نوايا التصويت بشكل مباشر، فإنها تعد مؤشراً مهماً على الاتجاهات السياسية. 

ويعكس هذا الاستطلاع عدة دلالات رئيسية، وهي تنامي القلق الشعبي من القضايا الأمنية والاجتماعية، وتراجع الثقة في بعض القوى التقليدية، وصعود جيل جديد من السياسيين اليمينيين.

كما يشير إلى أن بارديللا، الذي يُعد من أصغر القيادات السياسية سناً، بات يشكل رقماً صعباً في المعادلة السياسية الفرنسية، وفق مراقبين.

في المحصلة، يعكس هذا التطور مرحلة سياسية جديدة تتسم بتقلبات سريعة، حيث باتت الأحداث الأمنية والاجتماعية تلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الخريطة السياسية داخل فرنسا.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى