سياسة

عملات تذكارية لإليزابيث الثانية تثير جدلًا واسعا في أستراليا


أثارت دار سك العملة الملكية الأسترالية موجة واسعة من الانتقادات والسخرية عقب إصدار عملتين تذكاريتين بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.

جاء ذلك بعدما رأى نقاد ومتابعون أن الصورة المنقوشة على العملتين لا تعكس ملامح الملكة الراحلة، واعتبروها «غير لائقة» بتاريخها ومكانتها.

وأصدرت الدار عملتين فضيتين، إحداهما من فئة خمسة دولارات أسترالية والأخرى من فئة خمسين سنتًا، صُممتا لتخليد ذكرى ميلاد الملكة عام 1926، بحسب صحيفة التايمز البريطانية. 

وحمل التصميم توقيع الفنانة ألكسندرا ستوكيتش، وهي موظفة في دار السك نفسها، وتضمن عناصر رمزية تعكس ما وصفته الدار بـ«شغف الملكة العميق»، من بينها كلب الكورجي والحصان، إلى جانب إشارات للفن والمسرح احتفاءً باهتمامها بالثقافة.

العملة الأسترالية التي أثارت انتقادات

غير أن طرح صور العملتين سرعان ما فجّر عاصفة من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قارن مستخدمون الصورة المنقوشة على العملتين بشخصية «السيدة داوتفاير» التي جسدها الممثل الراحل روبن ويليامز في فيلم سينمائي شهير، وكذلك بشخصية «السيدة براونز بويز» من مسلسل كوميدي بريطاني.

وكتب أحد المعلقين: «لو رأيت هذا الوجه دون تسريحة الشعر واللؤلؤ، لما استطعت تخمين من تكون»، بينما وصف آخر التصميم بأنه «الأسوأ على عملة معدنية»، وعلّق ثالث ساخرًا بأن «صورة الملكة تبدو وكأنها اصطدمت بجدار».

ورغم حدة الانتقادات، دافعت دار سك العملة الملكية الأسترالية عن التصميم، مؤكدة أن الصور المنقوشة على العملات «لا تُظهر دائمًا جمال العمل الفني بالكامل عند رؤيتها في صور ثابتة».

وأكدت الدار في تعليق مطوّل أن التصميم حظي بموافقة القصر الملكي ويعكس، بصورة رمزية، جوانب متعددة من حياة الملكة وإرثها.

وأوضحت الدار أن العملتين، المخصصتين لهواة الجمع، طُرحتا في البداية عبر اقتراع إلكتروني محدود سرعان ما نفدت كمياته، قبل إتاحة عدد محدود منهما في متجرها الرسمي.

العملة الأسترالية التي أثارت انتقادات

ويُباع الإصدار الفضي من فئة خمسة دولارات بسعر 190 دولارًا أستراليًا، فيما يُباع الإصدار من فئة الخمسين سنتًا بسعر 20 دولارًا أستراليًا.

ويحمل ظهر العملتين صورة جانبية للملك تشارلز الثالث، خليفة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت في سبتمبر/ أيلول 2022 عن عمر ناهز 96 عامًا.

وتُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على حساسية التعامل الفني مع الرموز العامة المحبوبة، إذ يمكن لأي خروج عن الصورة الذهنية الراسخة لدى الجمهور أن يتحول سريعًا إلى جدل واسع، مهما كانت النوايا التكريمية خلف العمل.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى