رغم الهدنة.. مئات الخروقات اليومية بين روسيا وأوكرانيا
تبادلت روسيا وأوكرانيا، الأحد، الاتهامات بآلاف الخروقات خلال ساعات قليلة لهدنة مؤقتة أُعلنت بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية ارتكبت 1971 خرقًا لوقف إطلاق النار، خلال الفترة الممتدة من مساء 11 أبريل/نيسان حتى صباح اليوم التالي.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أن جميع مجموعات القوات في منطقة «العملية العسكرية الخاصة» التزمت بوقف إطلاق النار ابتداءً من الساعة الرابعة مساء يوم 11 أبريل/نيسان، وبقيت في مواقعها التي كانت تسيطر عليها.
لكن الوزارة أكدت أن وحدات من القوات الأوكرانية شنت ثلاث هجمات ليلية على مواقع روسية انطلاقًا من منطقة بوكروفسكوي، باتجاه بلدات غاي (مرتين) وأوترادنوي في مقاطعة دنيبروبتروفسك، مشيرة إلى أن جميع هذه الهجمات تم صدها.
كما تحدثت عن إحباط أربع محاولات تقدم أخرى للقوات الأوكرانية نحو مواقع روسية في مناطق كوندراتوفكا ونوفا سيتش في مقاطعة سومي، وقرية كالينيكي في بـ«دونيتسك».
وبحسب البيان، تم تسجيل 1971 خرقًا لوقف إطلاق النار من جانب القوات الأوكرانية بين مساء 11 أبريل وصباح 12 أبريل.
وأوضحت وزارة الدفاع أن القوات الأوكرانية نفذت 258 عملية قصف باستخدام راجمات الصواريخ والمدفعية والدبابات وقذائف الهاون، إلى جانب 1329 هجومًا بطائرات مسيّرة، و375 استهدافًا باستخدام أنواع مختلفة من الذخائر.
كما أشارت إلى أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مقاطعتي كورسك وبيلغورود الروسيتين، ما أسفر عن إصابة مدنيين، بينهم طفل.
في المقابل، أكد الجيش الأوكراني تسجيل 2299 انتهاكًا من جانب القوات الروسية منذ بدء سريان الهدنة، موضحًا أن هذه الخروقات شملت 28 هجومًا، و479 قصفًا مدفعيًا، إضافة إلى مئات الضربات بواسطة طائرات مسيّرة.
وبذلك، يصل مجموع الانتهاكات التي أعلنها الطرفان إلى 4270 خرقًا خلال أقل من 24 ساعة.
شروط روسية لتمديد الهدنة
وأعلن الكرملين أن تمديد هدنة عيد الفصح يبقى مشروطًا بموافقة فولوديمير زيلينسكي على الشروط الروسية.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن «السلام الدائم يمكن أن يتحقق عندما نضمن مصالحنا ونحقق الأهداف التي حددناها منذ البداية»، مؤكدًا أن تحقيق ذلك «ممكن اليوم»، لكنه يتطلب قبول كييف بهذه الشروط.
وأضاف بيسكوف أن العمليات العسكرية ستستأنف بعد انتهاء مهلة الهدنة، ما لم يُقدم الرئيس الأوكراني على ما وصفه بـ«تحمّل المسؤولية» والموافقة على الطرح الروسي، في إشارة إلى استمرار الحرب إذا لم تُحرز تقدمًا سياسيًا.
هدنة قصيرة.. وواقع ميداني معقد
وكان فلاديمير بوتين قد أعلن وقفًا لإطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي، داعيًا أوكرانيا إلى الالتزام بالمثل.
وأوضح الكرملين أن الهدنة تبدأ من الساعة الرابعة عصر يوم 11 أبريل/نيسان وحتى نهاية يوم 12 أبريل/نيسان، في خطوة إنسانية مرتبطة بالمناسبة الدينية.
لكن التطورات الميدانية أظهرت استمرار العمليات العسكرية، وسط تبادل الاتهامات بعدم الالتزام.
تحركات موازية على المسار السياسي
بالتزامن مع التوترات الميدانية، أفادت تقارير بزيارة كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي، إلى الولايات المتحدة، حيث يجري لقاءات مع مسؤولين في إدارة دونالد ترامب.
وتركز هذه اللقاءات على بحث فرص التوصل إلى اتفاق سلام، إضافة إلى ملفات التعاون الاقتصادي، في وقت تدرس فيه واشنطن مسألة تمديد تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي.
تبادل قتلى الحرب مستمر
وعلى صعيد منفصل، واصل الطرفان عمليات تبادل رفات الجنود القتلى، حيث أعلنت كييف تسلم ألف جثة قالت موسكو إنها تعود لجنود أوكرانيين، بينما أفادت مصادر روسية بأن أوكرانيا سلمت 41 جثة.
وتُعد هذه العمليات من القنوات القليلة المستمرة بين الطرفين، رغم تصاعد المواجهات على الأرض.







