سياسة

حرب إيران تهدد مخزون الذخائر الأمريكي المتراكم لسنوات


ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلاً عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهلكت مخزوناً من الذخائر الحيوية يكفي لسنوات منذ بدء المواجهة العسكرية مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاستنزاف السريع للأسلحة شمل صواريخ “توماهوك” المتطورة بعيدة المدى.

وكانت قضية الذخائر قد طُرحت حتى قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران؛ حيث أشارت تقارير صحفية حينها إلى وجود ممانعة داخل البنتاغون من الانخراط في القتال بسبب تراجع مخزون الذخائر. يذكر أن الولايات المتحدة كانت المصدر الأساسي للأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا منذ عام 2022، كما سيرت واشنطن جسراً جوياً مع إسرائيل على مدى ثلاث سنوات من القتال في غزة ولبنان.

ورغم ذلك، ينفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون في الإدارة وجود أزمة في الذخائر. إلا أن تقييمات كشفت أن القدرات الحالية للولايات المتحدة تسمح بشن ضربات جوية مكثفة ومستمرة لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أيام فقط، وقد تمتد لأسبوع بحد أقصى مع خفض كثافة الضربات.

وحذر مسؤولون ومحللون من أن العمليات العسكرية الأخيرة، ولا سيما المواجهات التي شملت اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية، أدت إلى استهلاك كميات هائلة من الصواريخ الاعتراضية المتطورة، مثل صواريخ نظام “ثاد” (THAAD). فعلى سبيل المثال، أطلقت بطاريات “ثاد” المنتشرة في المنطقة أكثر من 150 صاروخاً اعتراضياً في أقل من أسبوعين خلال جولات القتال المكثفة، وهو ما يمثل نحو ربع المخزون الأمريكي من هذا الطراز الاستراتيجي.

وأوضح التقرير أن اعتماد البنتاغون لعقود على سياسة “الإنتاج عند الحاجة” لتوفير التكاليف، أدى إلى تقليص البنية التحتية للتخزين، مما جعل الصناعة الدفاعية غير قادرة على ملاحقة وتيرة الاستهلاك في حروب الاستنزاف الحديثة. وتواجه واشنطن صعوبة في تعويض هذه المخزونات؛ حيث يستغرق رفع خطوط إنتاج بعض الصواريخ المعقدة إلى مستوياتها القصوى مدة تتراوح بين عام وعامين.

وخلص التقرير إلى أن هذا الاستنزاف السريع يثير قلقاً بالغاً في واشنطن بشأن القدرة على ردع خصوم آخرين مثل الصين؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد تستنفد ذخائرها الحيوية في غضون 8 أيام فقط حال اندلاع صراع عالي الكثافة في المحيط الهادئ.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى