في وقت يواجه فيه الإيرانيون ضغوطاً اقتصادية متفاقمة، تتكشف في المقابل ملامح شبكة مالية معقدة تديرها شخصيات مرتبطة بمراكز النفوذ في طهران. تعتمد على آليات متشابكة للالتفاف على العقوبات الدولية وتدوير الثروات خارج الأطر القانونية التقليدية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة ناشيونال إنترست. فإن هذه الشبكات لا تقتصر على أدوات مالية تقليدية. بل تقوم على بنية عابرة للحدود تشمل تعدد الجنسيات، والشركات الواجهة. والاستثمارات العقارية في عدد من العواصم العالمية. ويُشار في هذا السياق إلى ثروة تُنسب إلى مجتبى خامنئي، يُعتقد أنها موزعة عبر قنوات مالية خارج إيران.
- واشنطن تفتح ملف ثروات مجتبى خامنئي18 يونيو 2026
- الفوائد الخفية لقشور الفاكهة لتعزيز الصحة والجمال17 يونيو 2026
- هل أنت دائم التأخير؟ قد تكون مصابًا دون أن تعلم17 يونيو 2026
- كيف يؤثر الاكتئاب على جهاز المناعة؟17 يونيو 2026
ويبرز اسم رجل الأعمال علي أنصاري كأحد الوجوه البارزة في هذه المنظومة. حيث تشير المعطيات إلى اعتماده شبكة من الشركات المسجلة في ملاذات مالية متعددة، إلى جانب امتلاكه جنسيات مختلفة. ما يتيح له التحرك ضمن بيئات قانونية متباينة. وتمتد أنشطته، وفق التقرير، إلى استثمارات في قطاع الضيافة والعقارات داخل أوروبا.
وتعتمد هذه الشبكات، بحسب التحليل، على ما يُعرف بـ”برامج الجنسية عبر الاستثمار”، أو ما يسمى بـ”الجوازات الذهبية”. التي تتيح لحامليها تغيير هوياتهم القانونية وتوسيع نطاق تحركاتهم المالية. وقد سلك المسار ذاته حسين شمخاني، المرتبط بشبكات اقتصادية يُعتقد أنها لعبت دوراً في إدارة أصول خارجية.
-
أبناء قادة إيران بين النفوذ والثروات الخفية في الغرب
-
مجتبى خامنئي.. مسار غامض من الحرس الثوري إلى الحوزة
وفي هذا السياق، تلعب الشركات الوهمية دوراً محورياً في إخفاء الملكية الحقيقية للأصول، حيث يتم تسجيلها في دول مختلفة لتشكيل طبقات متداخلة من الملكية، ما يصعّب تتبع التدفقات المالية. وتُستخدم هذه الآليات، وفق تقارير، في عمليات تتراوح بين إدارة الاستثمارات إلى الالتفاف على القيود المفروضة على بعض التقنيات والموارد.
أما العقارات الفاخرة، فتُعد إحدى الوجهات الأساسية لهذه الأموال. نظراً لما توفره من استقرار نسبي وقابلية لإخفاء مصادر التمويل، خاصة عند الشراء عبر شركات وسيطة أو بوسائل دفع غير مباشرة.
-
إيران بلا مرشد.. من يمسك بزمام الحكم؟
-
الخيارات العسكرية تتوسع.. تدخل بري أمريكي محتمل عند حدود إيران
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول فعالية النظام المالي العالمي في مواجهة هذه الأنماط من النشاط. إذ يرى محللون أن الثغرات القانونية في بعض الدول، إلى جانب برامج بيع الجنسيات. توفر بيئة مواتية لاستمرار هذه الممارسات.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى تشديد الرقابة الدولية، من خلال فرض قيود أكبر على برامج الجنسية مقابل الاستثمار، وتعزيز الشفافية في ملكية الشركات. إلى جانب إحكام الرقابة على تدفقات الأموال نحو قطاعات مثل العقارات. بما يسهم في الحد من استغلال هذه القنوات في أنشطة مالية مثيرة للجدل.







