سياسة

تونس على وقع المواجهة.. الرئيس يواصل معركة تقليص نفوذ الإخوان


اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد أيادي الإخوان التي لا تزال مزروعة داخل المؤسسات الحكومية بتأجيج الأوضاع في البلاد.

وقال قيس سعيد، خلال لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني، إن «عددا من المرافق العمومية لا تُدار على الوجه المطلوب، والغاية واضحة ومفضوحة، وهي تأجيج الأوضاع من قبل فلول المنظومة القديمة التي تحاول بكل الطرق استرداد أنفاسها، وتتلوّن كل يوم بلون»، وفق بيان للرئاسة التونسية نشر الثلاثاء.

وأكد أن «هذا أمر لا يمكن أن يستمر، فتونس اليوم ليست في حاجة إلى أن تواصل معركة التحرير الوطني، ولا إلى ثورة تشريعية فحسب، بل إلى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافية، والعمل مستمر دون انقطاع لتمكين الشباب، ولتمكين من عانوا من الإقصاء والفساد من حقوقهم المشروعة كافة».

كما شدد سعيد على وحدة الدولة، قائلا: «كثيرون لم يستوعبوا اللحظة التاريخية، ومن هو خارج التاريخ لا يمكن أن يكون فاعلا في صنعه، وانتظارات الشعب ستتحقق كلها على أيدي وطنيين أحرار يؤمنون بأن المسؤولية أمانة ثقيلة».

وتابع: «ومن لم يشعر بآلام الشعب وآماله، في أي موقع كان، فلا هو جدير بتحمل المسؤولية ولا هو أهل لحمل الأمانة. هذا فضلا عن أن المشهد واضح أمام الشعب التونسي، سواء بالنسبة إلى من وزعوا الأدوار فيما بينهم أو بالنسبة إلى من تولى الإخراج»، في إشارة إلى تنظيم الإخوان.

وانطلقت تونس منذ سبتمبر/أيلول 2023 في عملية تدقيق في التعيينات التي أجراها الإخوان منذ 14 يناير/كانون الثاني 2011 حتى 25 يوليو/تموز 2021، تاريخ القرارات الرئاسية الاستثنائية التي رسمت بداية نهايتهم.

وشملت العملية التدقيق في نحو 432 ألف انتداب، من بينهم من تم تعيينهم في الوظائف الحكومية بناء على الولاءات.

وسبق أن أذن سعيد بإحالة جميع الملفات التي أكدت القرائن والأدلة أن الشهادات العلمية الواردة فيها مزورة، إلى النيابة العامة.

ووصلت تونس إلى أشواط متقدمة في عملية التدقيق في التعيينات الإخوانية، التي أسفرت حتى الآن عن اكتشاف أكثر من 2700 وثيقة وشهادة علمية جرى تزويرها من أجل نيل وظائف حكومية بناء على الولاء لحركة النهضة، الذراع السياسية لإخوان تونس.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير المالية التونسي السابق حسين الديماسي إنه في عام 2012 تم تعيين نحو 50 ألف شخص في وظائف حكومية، وحوالي 40 ألف شخص في العام التالي 2013، أغلبهم من حركة النهضة الإخوانية.

وفي سبتمبر/أيلول 2013، اتهم عبدالقادر اللباوي، رئيس الاتحاد التونسي لـ«المرفق العام وحياد الإدارة» آنذاك، الائتلاف الحاكم، وخاصة حركة النهضة، بتعمد «زرع أعضائها في مفاصل الدولة والإدارة، بشكل أصبحت معه غير محايدة».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى