سياسة

تصعيد مقلق.. إيران تستهدف الخليج رغم اتفاق التهدئة مع أمريكا


تعرضت 5 دول خليجية لهجمات بصواريخ ومسيرات، فجر الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة على وقف مشروط لإطلاق النار مع طهران.

في الإمارات، أفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي عبر بيان بأن الفرق المختصة تتعامل مع حريق بمنشأة حبشان لمعالجة الغاز، دون تقديم تفاصيل أخرى. وجاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عبر بيان التعامل مع تهديد صاروخي.
كما أعلن الدفاع المدني السعودي في بيانات عدة عن إطلاق 5 إنذارات للتحذير من خطر في العاصمة الرياض ومحافظتي الخرج (وسط) وينبع (غرب) والمنطقة الشرقية ومنطقة الحدود الشمالية. قبل أن يتحدث لاحقا عن زوال الخطر في تلك المناطق المستهدفة، دون تقديم تفاصيل أخرى. فيما افادت وزارة الدفاع أنه تم اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية.

كما أفادت وزارة الدفاع القطرية عبر بيان بالتصدي لهجمة صاروخية.
وجاء ذلك عقب إطلاق وزارة الداخلية القطرية إنذارا بأن مستوى التهديد الأمني مرتفع، ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية عبر بيان التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية لافتة إلى أن أصوات الانفجارات “إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”، دون تقديم توضيحات أخرى.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار، ودعت الجميع إلى التوجه لأقرب مكان آمن، دون تقديم تفاصيل أخرى. وعادة ما يكون إطلاق صفارات الإنذار مترافقا مع رصد هجمات.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن ترامب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
جاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها “حضارة بأكملها”.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” التي يملكها، إن هذه الموافقة تأتي “بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير”.
وتابع: “السبب وراء ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، بل وتجاوزناها، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط”.
ومضى قائلا: “تلقينا مقترحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض، وتم الاتفاق على جميع النقاط الخلافية السابقة تقريبا بين الولايات المتحدة وإيران”.
واعتبر أن وقف إطلاق النار لفترة أسبوعين “سيتيح إتمام الاتفاق وتفعيله”.
وفي إيران، أعلن مجلس الأمن القومي عن مفاوضات ستنعقد مع ممثلي الولايات المتحدة في إسلام آباد لمدة 15 يوما بهدف إتمام الاتفاق.
وأوضح عبر بيان أن مقترح إيران المكون من 10 بنود يشمل الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع كافة العقوبات عنها، وتقديم ضمانات بعدم تعرضها لهجمات مستقبلية.
ولم يحدد المجلس موعد انطلاق المفاوضات، غير أن موقع “أكسيوس” الأميركي قال إنها ستبدأ يوم الجمعة المقبل.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ردا على إعلان ترامب وقفا لإطلاق النار: “قواتنا المسلحة ستتوقف عن عملياتها الدفاعية إذا توقفت الهجمات ضد إيران”.
وأضاف عبر بيان: “المرور عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً بشكل آمن لمدة أسبوعين وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية”.
وفي إسرائيل لم يصدر موقف من الحكومة بشأن ما أعلنه ترامب، غير أن هيئة البث (رسمية) نقلت عن مسؤول إسرائيلي أن بلاده ملتزمة بوقف النار الذي أعلنه ترامب رغم أنها تفاجأت به وتلقت تحديثات بشأنه في اللحظات الأخيرة.
فيما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أمنية إسرائيلية أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب سيشمل لبنان أيضا.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة بارزين، في مقدمتهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى