تصعيد سياسي جديد.. سعيّد يتهم الإخوان باستغلال غضب قابس
تواجه تونس تصاعدًا واضحًا في خطاب العداء بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد وجماعة الإخوان، على خلفية احتجاجات مدينة قابس التي بدأت كرد فعل شعبي على الأوضاع البيئية. لكن سعيّد يرى فيها استغلالًا ممنهجًا من التنظيم الإخواني لتحقيق أجندة سياسية.
-
استغلال جماعة الإخوان في تونس لإثارة الأزمات: قطع الماء والكهرباء كمثال
-
تعديلات قانونية جديدة لمحاسبة الإخوان في تونس
ففي اجتماع رئاسة قصر قرطاج المعني بحلّ أزمة التلوث في قابس، اتهم سعيّد “لجانًا إلكترونية إخوانية” باختراق المجتمع وتأجيج الأزمة. مشيرًا إلى أن ما يجري ليس عفويًا فقط، بل جزء من “مؤامرات” تسعى لنشر الفوضى وضرب الاستقرار.
وأشار سعيّد خلال حديثه إلى حجم الفساد المالي وسوء إدارة الدولة. موضحًا أن هناك “إهدارًا للمال العام” في قابس منذ سنوات، وأكد على أن بعض المنشآت العامة تمّ التلاعب بها لتحقيق أهداف تفويتيّة، ليس من أجل التنمية أو البيئة، بل بغرض توظيف الأزمة كأساس لابتزاز سياسي وكسب نفوذ جديد.
-
قيادي منشق يفضح فظاعة تنظيم الإخوان في تونس
-
كيف استغل الإخوان في تونس مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على الشباب ؟
وأضاف أن التونسيين ينبغي أن يعرفوا “الحقائق كلها” وأن يطالبوا بالمحاسبة وفق القانون. معتبرًا أن وعي الشعب وصموده سيكسر كل محاولات التأجيج المدفوعة بأجندات خارجية.
على المستوى الاستراتيجي، يرى مراقبون أن اتهامات سعيّد ليست مجرد كلام رئاسي عادي. بل تأتي في سياق سعيه لإضعاف ما تبقى من تأثير الإخوان بعد سنوات من الهيمنة السياسية فيما يصف البعض ما يحدث بأنه “حرب تحرير” داخل تونس: تحرير الدولة من أذرع التنظيم. التي لطالما اعتبرت الاحتجاجات المحلية وسيلة ضغط سياسية.
كما يؤكد متابعون أن اتهام سعيّد للإخوان بالتآمر في واحدة من أكثر المحافظات معاناةً (قابس) يعكس استراتيجية أعمق: التنظيم لا يكتفي بتوصيل رسائله السياسية فقط. بل يحاول استغلال الأزمات الحقيقية (بيئية، اجتماعية، اقتصادية) لتوسيع نفوذه.
وعند أول فرصة، يتم التوظيف الإعلامي واللوجستي من قِبَله لاستغلال مطالب المواطنين. ليستمر في لعب دور الممول والمرّتب لمعارضة الدولة.
-
هل يصلح سعيّد ما أفسده الإخوان في تونس؟
-
دفاتر العشرية السوداء تُفتح من جديد.. السجن يطال مقربًا من الإخوان في تونس
تحذير سعيّد من “اللجان الإلكترونية الإخوانية” يحمل أيضًا دلالة واضحة على أن التنظيم لا يكتفي بنشاط ميداني داخلي، بل يمتد إلى الفضاء الرقمي، مما يسمح له بإشعال الفوضى عن بعد وبتمويل خارجي. هذا النوع من الفعل التنظيمي يضع الإخوان في موقف تهديد أمني وسياسي، لا مجرد معارضين.
كما يعكس تصريح سعيّد عزمه على فصل رأس التنظيم عن جذوره في الدولة. وكبح نفوذه ليس فقط شعبيًا، بل إداريًا ومؤسسياً، ما قد يكون بداية مرحلة قاسية من التصادم وصراع محاسبة تاريخي بين الدولة التونسية والإخوان.







