سياسة

تساؤلات عن استراتيجيات الإخوان المسلمون في اليمن


كشفت حادثة اغتيال التربوي عبد الرحمن الشاعر في العاصمة المؤقتة عدن، السبت الماضي، عن الوجه القبيح لقيادات حزب (الإصلاح) “ذراع الإخوان المسلمين في اليمن”، التي سارعت إلى تحويل الدماء إلى مادة للاستثمار السياسي و”وقود” لمحركات نفوذها في عواصم الشتات وفنادق الفخامة.

في الوقت الذي يواجه فيه الأفراد الموت في الميدان أو في ممرات المدارس، انشغلت ماكينة الإخوان الإعلامية في إقامة “حفلات زار” تباكت فيها على الضحية، في مشهد وصفه مراقبون بـ “دموع التماسيح”، وفق (عدن تايم).

هذه القيادات التي تسكن القصور وتعبث بالأرصدة البنكية الضخمة في الخارج، تتقن فن “المزايدة” من بعيد، وتوزع صكوك الشجاعة على الضحايا بينما هي أول من يخذلهم عند استحقاقات المواجهة الحقيقية.

وتلاحق الحزب اتهامات أكثر قتامة تتجاوز مجرد الإهمال؛ حيث تشير تقارير إلى أنّ الجماعة تتبنّى استراتيجية “التضحية بالكوادر” التي قد تنتهي صلاحيتها أو التي ترغب في استغلال دمائها لإتمام صفقات مشبوهة أو توازنات سياسية جديدة، كما اعتادت أن تفعل في محافظة تعز.

ويرى محللون أنّ صمت الحزب عن حماية قياداته التربوية، والاكتفاء بـ “بيانات إدانة باهتة” تُكتب بدم بارد، يعكس ذروة الانحطاط الأخلاقي لقيادة لا تتردد في بيع أنصارها في سوق المصالح مقابل الحفاظ على شراكات السلطة وملذات الحياة.

وكان مسلحون مجهولون قد استهدفوا الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدارس “النورس” والقيادي في الحزب، صباح السبت بمديرية المنصورة، أثناء وصوله لحضور مسابقة تعليمية في “الروبوت والذكاء الاصطناعي”. 

وأطلق الجناة النار عليه في الرأس والصدر فور ركن سيارته، قبل أن يلوذوا بالفرار، ليتركوه جثة هامدة في مشهد مأساوي، لم يتأخر الإخوان في تحويله فوراً إلى منصة لتبادل المزايدات السياسية والوفاء الزائف.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى