تحركات فرنسية في بيروت لدعم الجيش اللبناني وملف سلاح «حزب الله»
فرنسا تسعى لإحياء بوصلتها السياسية تجاه لبنان وتثبيت دورها من خلال أولوية دعم الجيش في نزع سلاح حزب الله كمدخل أساسي للاستقرار.
ويبحث وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في بيروت، الذي وصلها الجمعة في إطار جولة شرق أوسطية، مسألة دعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه لا سيما نزع سلاح حزب الله، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس.
وتأتي زيارة بارو الى بيروت، حيث يلتقي كبار المسؤولين بينهم قائد الجيش رودولف هيكل، قبل أسابيع من مؤتمر تستضيفه باريس في الخامس من الشهر المقبل، مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية، وعلى وقع ضغوط أمريكية لتسريع نزع سلاح الحزب.
وقال المصدر الدبلوماسي المطلع على مضمون الزيارة إن بارو سيبحث “التحضير لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية” بتنظيم من اللجنة الخماسية لدعم لبنان التي تضم إلى جانب فرنسا كلا من الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر.
ويهدف المؤتمر، وفق المصدر ذاته، إلى “تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لضمان سيادة الدولة اللبنانية والتحرك نحو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”، بموجب خطة رسمية تنصّ على “نزع سلاح الجماعات المسلحة”، في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف “الهدف هو أن يتمكن الجيش اللبناني من التعبير عن احتياجاته من أجل تنفيذ المهام الموكلة إليه، وأن يتمكن المجتمع الدولي بناء على ذلك من تقديم دعم موجه ولكن بالغ الأهمية، إضافة إلى الدعم السياسي والرمزي”.
وبعدما خرج حزب الله ضعيفا من حرب مدمرة مع إسرائيل استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أقرت الحكومة في أغسطس/آب المنقضي خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.
وتلقى لبنان منذ ذلك الحين وعودا بالدعم، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.
ورغم إعلان الحزب رفضه التخلي عن سلاحه، عمل الجيش خلال الأشهر الماضية بإمكانيات متواضعة وبدائية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة للحزب ومصادرة السلاح منها. وأعلن إنجازه نزع السلاح من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني.
ويتعين على الجيش أن يعرض قريبا أمام مجلس الوزراء تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة لاستكمال نزع سلاح الحزب وتفكيك بناه العسكرية من جنوب لبنان.
وقال المصدر الدبلوماسي إن “السياق الإقليمي يجعل قضيّة نزع سلاح حزب الله مسألة حساسة للغاية، على وقع تصاعد التوترات بين مختلف الأطراف وضعف النظام الإيراني”، معربا عن اعتقاده أن “هناك فرصة سانحة لإحراز تقدم في هذا الشأن”.
وتشكل إيران التي تجري الجمعة جولة محادثات جديدة مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان، داعما رئيسيا لحزب الله.
ويصل بارو إلى بيروت آتيا من العراق، المحطة الثانية من زيارة بدأها في دمشق، وشدد خلالها على أولوية التصدي لتنظيم داعش الإرهابي.







