باريس تحت الاستنفار.. بلاغات أمنية تستهدف مواقع ومعالم بارزة
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، حالة استنفار أمني واسعة عقب ورود بلاغات عن تهديدات بوجود متفجرات تستهدف عدداً من أبرز معالم المدينة، وفي مقدمتها برج إيفل وبرج مونبارناس.
وأطلقت السلطات عمليات إخلاء فورية وإجراءات تفتيش دقيقة، وسط حالة من الترقب والحذر في واحدة من أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم، بحسب إذاعة «فرانس بلو» الفرنسية.
تفاصيل البلاغ وبداية التحرك الأمني
بحسب مصدر أمني نقلت عنه وسائل إعلام محلية، تم تلقي البلاغ قرابة الساعة السادسة مساءً، حيث أُفيد باحتمال زرع عبوة ناسفة في عدة مواقع داخل العاصمة.
وعلى الفور، باشرت أجهزة الأمن التابعة لشرطة باريس تحركاتها الميدانية، وفرضت طوقاً أمنياً حول المواقع المذكورة، مع تنفيذ عمليات تحقق وتمشيط دقيقة.
وأكد المصدر أن بعض المؤسسات والمواقع المعنية فضلت، كإجراء احترازي، إخلاء الزوار والعاملين مؤقتاً ريثما تنتهي عمليات التحقق، حرصاً على سلامة الجميع.
برجا إيفل ومونبارناس ضمن التهديدات
ووفق المعلومات المتداولة، تضمنت رسائل تهديد أُرسلت عبر البريد الإلكتروني إشارات صريحة إلى احتمال وقوع انفجارات في مواقع بارزة، من بينها برج مونبارناس الشهير، وكذلك برج إيفل، الرمز الأبرز لباريس وأحد أكثر المعالم زيارة في العالم.
ورغم خطورة التهديدات، لم تؤكد السلطات حتى الآن العثور على أي عبوة ناسفة أو دليل مادي يثبت وجود خطر وشيك.
وتستمر عمليات التحقق والتفتيش بإشراف فرق متخصصة من شرطة العاصمة.
إجراءات احترازية وتحقيقات مستمرة
وتجري حالياً تحقيقات لتحديد مصدر رسائل التهديد والجهة المسؤولة عنها، في وقت شددت فيه الأجهزة الأمنية على أن مثل هذه البلاغات، حتى وإن تبين لاحقاً عدم صحتها، يتم التعامل معها بأقصى درجات الجدية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن بروتوكولات الطوارئ المعتمدة في فرنسا، خاصة في المواقع السياحية الكبرى، إذ تقتضي التعليمات الأمنية التدخل الفوري والإخلاء المؤقت إلى حين استكمال عمليات التحقق.
أجواء توتر وترقب
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق بين سكان العاصمة وزوارها، لا سيما مع استهداف معالم تاريخية وسياحية تحظى برمزية وطنية ودولية.
غير أن السلطات أكدت أن الوضع تحت السيطرة، داعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات وانتظار البيانات الرسمية.
وفي ظل استمرار عمليات التفتيش، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات التي ستحدد ما إذا كانت هذه التهديدات مجرد إنذارات كاذبة أم جزءاً من مخطط أمني يستدعي مزيداً من الإجراءات.







