الأردن يرفض الانجرار إلى أي مواجهة على أراضيه
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، أعلن الأردن، تعرض أجوائه لاختراق بعدد من الصواريخ على خلفية تجدد المواجهة بين إيران وإسرائيل، مؤكداً رفضه القاطع أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو ممراً للعمليات العسكرية المتبادلة بين أطراف النزاع.
وقال وزير الاتصال الحكومي والمتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن أجواء المملكة شهدت اختراقاً بعدد من الصواريخ، ما استدعى تفعيل صافرات الإنذار وإطلاق الإجراءات الاحترازية المعتمدة لحماية المواطنين والمقيمين، موضحا في بيان نشره عبر منصة ‘إكس’، أن مديرية الأمن العام قامت بتفعيل أنظمة الإنذار المبكر وتزويد السكان بالتعليمات والإرشادات اللازمة وفقاً للتطورات الميدانية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية بشكل متواصل وتبذل جميع الجهود اللازمة لحماية أمن المملكة وسيادتها وممتلكاتها.
وجدد المسؤول الأردني تحذير بلاده من أي محاولات لاختراق أجوائها من أي طرف كان، مؤكداً أن الأردن لن يسمح بأن يتحول إلى ساحة مواجهة أو جزء من أي صراع إقليمي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التوترات العسكرية في المنطقة وانعكاساتها على دول الجوار.
وجاء اختراق الأجواء الأردنية عقب إطلاق إيران عدة رشقات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، في رد على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد. وقالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابعاً لحزب الله، فيما أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.
ويعكس الموقف الأردني حالة القلق المتنامية لدى دول المنطقة من تداعيات التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل، خصوصاً مع تزايد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة واتساع رقعة العمليات العسكرية، الأمر الذي يرفع مستوى التهديدات الأمنية ويضع دول الجوار أمام تحديات متزايدة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى تصعيد حاد في المواقف الإيرانية، حيث اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة باتت “أهدافاً مشروعة”، متهماً واشنطن بمنح إسرائيل غطاءً سياسياً لمواصلة عملياتها العسكرية. كما توعدت جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية لن تمر دون رد.







