إشارات تقارب بين لندن وبروكسل تعيد الجدل حول بريكست
في تحول إستراتيجي قد يمهد الطريق لفتح ملف “العودة” إلى التكتل الأوروبي بشكل أو بآخر، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الواقع الجيوسياسي المتفجر يفرض على بلاده “ارتباطاً وثيقاً” بحلفائها القاريين. ومع تصاعد حدة الخلاف مع واشنطن بسبب الحرب على إيران، باتت فرضية البحث عن مظلة أمنية واقتصادية أوروبية تهيمن على المشهد في “داونينغ ستريت”، خاصة بعد أن وصف ستارمر مستقبل بلاده بأنه “متقارب” أكثر مع أوروبا لمواجهة الاضطرابات العالمية التي خلفها الصراع.
وأكد ستارمر أن بناء علاقات أقوى مع الاتحاد الأوروبي سيكون محور قمة مع التكتل ستعقد هذا الصيف، محذرا من أن تبعات حرب إيران ستمتد لجيل كامل.
وتابع قائلا للصحفيين في مقر الحكومة البريطانية “يتضح أكثر فأكثر، مع استمرار العالم في الانزلاق في هذا المسار المتقلب المضطرب، أن مصالحنا الوطنية على المدى الطويل تتطلب شراكة أوثق مع حلفائنا في أوروبا”.
ووجه ترامب إهانات متكررة لستارمر ووصفه بأنه “جبان” بسبب إحجامه عن المشاركة في حرب الولايات المتحدة على إيران وقال إنه “لا يشبه وينستون تشرشل في شيء” كما وصف حاملات الطائرات البريطانية بأنها “ألعاب”.
وفي مؤشر على أن السياسة الخارجية البريطانية تتحول عن الولايات المتحدة، حليفتها الأوثق عادة، قال ستارمر إنه يرى مستقبل بلاده وهي متقاربة أكثر مع أوروبا.
اجتماعات عن هرمز
ولدى سؤال ستارمر عن انتقادات ترامب، قال إنه لن يستسلم “للضغط” من ترامب لينجر إلى الحرب، مضيفا أن الحكومة تركز على توثيق العلاقات مع أوروبا وأن من الضروري معالجة بعض “الأضرار الجسيمة” التي تسبب فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن رئيس الوزراء البريطاني دعا إلى إجراءات “طموحة” لتقوية العلاقات مع أوروبا، إلا أنه استبعد العودة للانضمام إلى الاتحاد الجمركي للتكتل أو للسوق الموحدة.
ولم يعلن ستارمر عن أي سياسات جديدة أو إجراءات لمساعدة الأسر على تحمل تبعات ارتفاع الأسعار خلال المؤتمر الصحفي لكنه قال إن بلاده ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعات مع الحلفاء لمناقشة سبل فتح مضيق هرمز وأشار إلى أن 35 دولة مشاركة حاليا في تلك الجهود. وأضاف ستارمر أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستستضيف اجتماعا عبر الإنترنت غدا الخميس لتقييم الإجراءات الدبلوماسية والسياسية التي يمكن أن تتخذ لفتح المضيق “بعد وقف القتال”.
وذكر بيان صادر عن الحكومة البريطانية أن فرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وكندا والإمارات من بين الدول التي ستشارك في المحادثات.
وقال مسؤول بريطاني إنه من المتوقع أن تركز أي مرحلة أولى على إزالة الألغام وتليها مرحلة ثانية لحماية الناقلات التي تمر من المنطقة.







