أبوظبي تتحرك بقوة: إدراج 21 اسماً وكياناً لبنانياً ضمن قوائم الإرهاب
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ما تصفه بجهودها المستمرة في مكافحة ما تعتبره “شبكات الإرهاب وتمويله”، من خلال تحديث قوائمها الوطنية للإرهاب واتخاذ إجراءات قانونية ومالية بحق الأفراد والكيانات المدرجة عليها، في إطار سياسة أمنية وتشريعية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي والتعاون الدولي في هذا المجال.
وفي أحدث هذه الإجراءات، أعلنت الإمارات إدراج 21 فرداً وكياناً على القائمة المحلية للإرهاب، بدعوى ارتباطهم بـ«حزب الله اللبناني»، وذلك وفق القوانين والتشريعات المعمول بها داخل الدولة، وفي إطار ما تصفه أبوظبي بجهودها المستمرة لتجفيف منابع التمويل غير المشروع.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، فإن القرار يندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، واستهداف الشبكات المرتبطة به سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال تتبع مصادر التمويل والتحويلات المالية المشبوهة وتعطيلها.
إجراءات رقابية فورية
وبموجب القرار، تم إلزام جميع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية في الدولة بحصر أي تعاملات مالية أو تجارية قد تربط أفراداً أو كيانات داخل الإمارات بالأسماء المدرجة في القائمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، بما في ذلك تجميد الأصول خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ الإدراج.
وأكدت السلطات أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز منظومة الامتثال المالي ومكافحة استخدام النظام المصرفي في أي أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتمويل جماعات محظورة أو أنشطة غير مشروعة، مع التشديد على سرعة التنفيذ وفعالية الإجراءات.
قائمة الأفراد والكيانات
وضمت القائمة 16 شخصاً من الجنسية اللبنانية، وهم:
علي محمد كرنيب، ناصر حسن نصر، حسن شحادة عثمان، سامر حسن فواز، أحمد محمد يزبك، عيسى حسين قصير، إبراهيم علي ضاهر، عباس حسن غريب، عماد محمد بزي، عزت يوسف عكر، وحيد محمود سبيتي، مصطفى حبيب حرب، محمد سليمان بدير، عادل محمد منصور، علي أحمد كريشت، ونعمة أحمد جميل.
كما شملت القائمة خمس كيانات داخل لبنان، وهي:
“بيت مال المسلمين”، “مؤسسة القرض الحسن”، “شركة التسهيلات ش.م.م”، “المدققون للمحاسبة والتدقيق”، و“الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات”.
سياق قانوني وتشريعي
وتستند هذه الإجراءات إلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي يمنح مجلس الوزراء صلاحية إصدار قوائم وطنية للأفراد والتنظيمات المصنفة كتهديد للأمن الوطني أو المرتبطة بأنشطة محظورة.
ويتيح القانون للجهات المختصة فرض تدابير سريعة تشمل تجميد الأصول، ومنع التعاملات المالية، ومراقبة التحويلات المشبوهة، ضمن إطار يهدف إلى الحد من أي أنشطة يُعتقد أنها قد تدعم أو تمول أعمالاً غير قانونية.
تطورات أمنية متتابعة
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة إجراءات أمنية اتخذتها الإمارات خلال السنوات الماضية، شملت تفكيك شبكات قالت إنها تعمل تحت غطاء تجاري أو مالي، وتوقيف أفراد يُشتبه بارتباطهم بجهات خارجية.
كما تشير السلطات إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن سياسة “استباقية” تهدف إلى منع أي تهديدات محتملة قبل وقوعها، من خلال رصد الأنشطة المالية غير النظامية وتعطيلها في مراحل مبكرة.
تعاون إقليمي أوسع
وفي الإطار الإقليمي، ترتبط هذه الإجراءات بتحركات أمنية مماثلة في عدد من دول الخليج، التي أعلنت بدورها خلال فترات سابقة عن ضبط خلايا أو إحباط مخططات قالت إنها تستهدف أمنها الداخلي أو استقرارها الاقتصادي.
وتؤكد هذه الدول أن التنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله يمثل أحد محاور العمل الأمني الإقليمي، خاصة في ظل ما تصفه بتصاعد التحديات العابرة للحدود.
وتؤكد الإمارات أن إدراج الأفراد والكيانات على قوائم الإرهاب يمثل جزءاً من منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات القانونية والإجراءات الرقابية والتعاون الدولي، بهدف حماية النظام المالي للدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي استغلال محتمل للبنية الاقتصادية في أنشطة غير مشروعة.







