إيران ترفع إنتاج الطائرات المسيّرة إلى ثلاثة أضعاف
قال القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية، سيد مجيد ابن الرضا السبت، إن بلاده ضاعفت إنتاج الطائرات المسيّرة ثلاث مرات خلال الحرب في رسالة تحد للولايات المتحدة ولدول المنطقة وكذلك صمن محاولة الترويج لقدرة طهران على ترميم قدراتها العسكرية بعد الهجمات المركزة التي تلقتها.
واوضح ابن الرضا في اجتماع مشترك ضم مسؤولين من وزارة الدفاع، وأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن القوات الايرانية تمكنت، بفضل استثماراتها في التكنولوجيا، من زيادة إنتاج الطائرات المسيّرة إلى ثلاثة أضعاف خلال فترة الحرب.
وتحمل تصريحات المسؤول الإيراني رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز بعدها الإعلامي، إذ تبدو موجهة إلى الولايات المتحدة ودول المنطقة لإظهار أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية ما تزال قائمة رغم الضربات التي استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية خلال الحرب الأخيرة. كما تسعى طهران، من خلال هذه التصريحات، إلى الترويج لنجاحها في إعادة ترميم جزء من قدراتها العسكرية وتعويض الخسائر التي لحقت بها، بما يعزز صورة الردع ويؤكد أن الهجمات لم تؤد إلى إضعاف منظومتها العسكرية أو تقويض قدرتها على مواصلة الإنتاج والتسليح.
وتكتسب هذه الرسائل أهمية إضافية في ظل عودة التصعيد بين واشنطن وطهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء مذكرة التفاهم بين الجانبين، وإصداره أوامر بتنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية. وفي هذا السياق، تبدو تصريحات المسؤولين الإيرانيين جزءًا من استراتيجية ردع سياسية ونفسية، تهدف إلى الإيحاء بأن الجمهورية الإسلامية لا تزال تمتلك ترسانة قادرة على الصمود وإدامة المواجهة إذا تجددت الحرب. كما تسعى طهران إلى ترسيخ انطباع بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية لم تنجح في شل قدراتها العسكرية، وأنها ما زالت تحتفظ بأوراق قوة يمكن توظيفها في أي مواجهة أو مفاوضات مقبلة.
وأضاف المسؤول الإيراني “أظهرت الحرب الأخيرة أن استثمارات إيران في التقنيات الحديثة تشكل أحد أهم مكونات قدرتها الدفاعية”.
وذكر أن إيران واجهت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، وكذلك خلال الحرب الأخيرة، تقنيات متطورة في مجالي الحرب العسكرية والحرب النفسية مدعيا أن أكثر من 150 شركة تكنولوجية رائدة عالمياً كانت تعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
واعتبر أن بلاده، رغم ذلك، “حققت النجاح في الحربين”. وفي ختام تصريحاته، أوضح العميد ابن الرضا، أن إيران، بكل مؤسساتها وأجهزتها، مستعدة لمواجهة أي هجوم محتمل.
وتشهد منطقة الخليج توترا متصاعدا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ومنذ توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي، تتواصل المفاوضات بينهما بوساطة قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي.







