سياسة

قلق في الجنائية الدولية بعد انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من عضوية المحكمة


أعربت الهيئة التنفيذية للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية عن قلقها إزاء قرار مالي وبوركينا فاسو والنيجر الانسحاب من عضوية المحكمة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الدولية.

وقالت جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة التي تمثل الدول الأعضاء، إنها تلقت قرار الدول الثلاث “بقلق وأسف”، محذرة من أن الانسحاب قد يقوض التعاون الدولي في ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي.

وأضافت الجمعية، في بيان، أن انسحاب الدول الأعضاء من المحكمة “يهدد بإضعاف الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق العدالة، ويقوض المساعي الدولية لإنهاء الإفلات من العقاب”، مؤكدة أهمية استمرار التعاون مع المحكمة في مواجهة الجرائم الدولية.

وتقود مالي وبوركينا فاسو والنيجر حكومات عسكرية وصلت إلى السلطة عبر سلسلة من الانقلابات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2020 و2023، واتجهت منذ ذلك الحين إلى إعادة صياغة علاقاتها الخارجية، مبتعدة عن شركائها الغربيين التقليديين.

وكانت الدول الثلاث قد أعلنت، في سبتمبر/أيلول 2025، نيتها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، ووصفتها بأنها “أداة للاستعمار الجديد” تُستخدم لخدمة مصالح القوى الغربية، معتبرة أن المحكمة لم تعد تتعامل مع القضايا الدولية بمعايير متساوية.

وفي 23 يونيو/حزيران الماضي، أودعت النيجر رسمياً وثيقة انسحابها لدى الجهات المختصة، لتصبح أولى الدول الثلاث التي تستكمل الإجراءات القانونية الخاصة بالانسحاب، بعد نحو تسعة أشهر من الإعلان المشترك عن القرار.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بموجب نظام روما الأساسي، وتتولى التحقيق ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان، في الحالات التي تكون فيها الدول غير قادرة أو غير راغبة في إجراء محاكمات وطنية فعالة.

وتضم المحكمة حالياً 125 دولة عضواً، فيما لا تنتمي إليها عدة دول كبرى، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل، إلى جانب دول أخرى لم تصادق على نظام روما الأساسي أو انسحبت منه.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى