أمريكا تشهد ارتفاعًا في استئصال الثدي لدى الفئات الشابة
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الأوساط الطبية في الولايات المتحدة تشهد تحولاً في سلوك بعض الشابات بتزايد الإقبال على “استئصال الثدي”.
وأصبحت عمليات “استئصال الثدي” الوقائية، خياراً متزايد الانتشار بين النساء في العشرينات من العمر، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي لدى الفئات العمرية الأصغر سناً.
وتنقل الصحيفة عن أطباء جراحة الأورام والترميم، قولهم إن عدداً متزايداً من المريضات، خاصة من يحملن طفرات جينية مثل BRCA1 وBRCA2، يلجأن إلى هذه العمليات.
يأتي ذلك بهدف تقليل خطر الإصابة بالسرطان بنسبة قد تصل إلى 95%، في ظل تزايد الوعي بالمخاطر الجينية وتوفر الفحوصات الوراثية بشكل أوسع، وفق الصحيفة.
وذكر الخبراء أن ما كان يُعد في السابق قرارا استثنائيا أصبح اليوم أكثر شيوعا، إذ باتت حالات في بداية الثلاثينات، وأحيانا في العشرينات، تظهر بشكل روتيني في عيادات جراحة الثدي، سواء لدى مصابات بالسرطان أم لأسباب وقائية.
ويرى أطباء أن هذا التغير يعود إلى عدة عوامل من بينها تطور تقنيات الفحص المبكر، وانتشار المعلومات الطبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تجارب شخصية مؤثرة لمرضى سابقين شجعت آخرين على اتخاذ قرارات استباقية.
في المقابل، يحذر مختصون من أن استئصال الثديين قرار معقد يحمل أبعاداً جسدية ونفسية كبيرة، وقد يؤثر على خطط الإنجاب والرضاعة الطبيعية؛ مما يجعل بعض النساء يفضلن المراقبة الطبية الدورية بدلاً من التدخل الجراحي المباشر.
ووفقًا لتقرير الصحيفة، تؤكد جمعيات طبية أن كلا الخيارين، سواء المتابعة الطبية أو الجراحة الوقائية يظلان مقبولين بحسب تقييم المخاطر الفردية، مشددة على أهمية اتخاذ القرار بعد استشارة طبية متخصصة ومراعاة الظروف الصحية والنفسية لكل حالة على حدة.






