هجوم جوي بمسيّرات يستهدف السعودية.. والرياض تعلن التصدي
أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، فيما قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان إن بلاده لن تسمح بأن تكون أراضيها ممرا أو منطلقا للاعتداء على الدول الأخرى، بينما يشكل السلاح المنفلت للميليشيات الموالية لطهران تحديا لحكومة علي الزيدي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي في بيان نشرته الوزارة على حسابها بمنصة إكس إنه “تم اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية”.
وأكد أن “وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين” مشددا على أن الوزارة “ستتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه في صباح يوم الأحد الموافق (17 مايو 2026م) تم اعتراض وتدمير 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.
وأكد اللواء المالكي على أن وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين،… pic.twitter.com/80hZw8z7BU
— وزارة الدفاع (@modgovksa) May 17, 2026
ويعد هذا أول هجوم تتعرض له السعودية بعد الخرق الذي طال الهدنة الأميركية الإيرانية فور بدئها في 8 أبريل/نيسان الماضي لكنه يأتي كذلك بالتزامن مع هجمات طالت دولة الامارات واستهدفت محطة براكة النووية.
ولم تحدد الرياض الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيرات، مكتفية بالقول إنها دخلت الأجواء السعودية قادمة من الأجواء العراقية.
لكن الناطق باسم الجيش العراقي شدد على تبني العراق، الابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية لحماية الاستقرار الداخلي، وفق تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء العراقية “واع” فيما اعتبر مراقبون أن الهجوم محاولة لاحراج الحكومة الجديدة التي تعهدت بحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف النعمان “الركيزة الاستراتيجية الأولى للمنهاج الوزاري (البرنامج الحكومي) في تعزيز الأمن القومي تكون عبر الالتزام بحزم في موضوع حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون”.
واعتبر ذلك “الخطوة الأساسية لإنهاء المظاهر المسلحة خارج الإطار القانوني وتأمين الاستقرار الداخلي اللازم لحماية سيادة الدولة وضمان أمنها” مضيفا أنه “لمعالجة تشتت الموارد ومنع تداخل الصلاحيات، أقر المنهاج الوزاري إجراء تنظيما صارما يقضي بتوحيد القرار الأمني وربط جميع الموارد والقدرات بمنظومة الدولة الرسمية”.
ولفت إلى أنه “يندرج تحت هذه الرؤية التنظيمية خضوع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة القيادة العامة والقرار الأمني الموحد للدولة” مبينا أن “المنهاج الوزاري تبنى رؤية تكنولوجية حديثة لترسيخ الأمن العملياتي من خلال تعزيز أمن الحدود وتطوير منظومات المراقبة وفق التقنيات الحديثة؛ وربط هذا التطور التقني بجهد استخباري موازٍ يستهدف مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتجفيف منابع تمويلها”.
وشدد كذلك على أن “الخيار الصحيح الذي يتبناه العراق هو الابتعاد عن محاور الصراع الإقليمي والدولي كخطوة أساسية لحماية استقراره الداخلي” مضيفا “إذ يتبنى العقيدة الأمنية والسياسية للمنهاج دبلوماسية وقائية قائمة على إدارة العلاقات بشكل متوازن”.
كما أكد على أن منهاج الحكومة يتبنى أيضا “عدم السماح بأن يكون العراق ممرا أو منطلقا للاعتداء على الدول الأخرى، وعدم السماح للدول الأخرى بالاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية، بما يحمي الجبهة الداخلية من الانعكاسات الأمنية والسياسية للأزمات الإقليمية”.
وكان رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، تعهد عقب نيله ثقة البرلمان، مساء الخميس، بالعمل على “حصر السلاح بيد الدولة”، ضمن برنامج حكومي يشمل إصلاحات أمنية وسياسية وخدمية.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق منذ سنوات، في ظل انتشار فصائل مسلحة تملك نفوذا ميدانيا وسياسيا، بعضها منضو ضمن “الحشد الشعبي” وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد بين حين وآخر توترات أمنية وهجمات صاروخية واشتباكات مسلحة تؤثر على الاستقرار الداخلي.
وكانت السعودية ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية في إطار رد طهران العسكري على الهجوم الذي شنته عليها تل أبيب وواشنطن منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت إيران حينها إنها استهدفت قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، لكن بعض هجماتها أصابت أهدافا مدنية وأسفرت عن قتلى وجرحى، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.







