متابعات إخبارية

ستارمر يتمسك بمنصبه وسط تصاعد الانتقادات السياسية


 تصدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الثلاثاء لدعوات تصاعدت على مدى اليومين الماضيين مطالبة إياه بوضع جدول زمني لتقديم استقالته ‌عقب هزيمة قاسية في انتخابات محلية، قائلا لوزراء في حكومته إنه سيواصل مهام عمله.

وقال ستارمر، الذي تولى المنصب قبل أقل من عامين، خلال اجتماع وزاري إنه بينما يتحمل مسؤولية واحدة من أسوأ الهزائم الانتخابية لحزب العمال، فإنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي إجراء رسمي يدفعه للتخلي عن المنصب، وهو ما رحب به عدد من الوزراء الذين عبروا عن دعمهم له.

ويُعد هذا أحدث تصريح من ستارمر بعزمه الاستمرار رئيسا لوزراء بريطانيا رغم أن فترة توليه المنصب، منذ الفوز بانتخابات عام 2024، شهدت عددا من الفضائح والتقلبات السياسية. ويضع هذا التصريح زعيم حزب العمال وأعضاءه المعارضين لاستمرار ستارمر في مأزق.

وبدأ يتلاشى أيضا الدعم الأوسع نطاقا لستارمر داخل حزب العمال. وأصبحت جيس فيليبس، وهي نائبة معروفة في حزب العمال وناشطة في مجال حقوق المرأة، واحدة من ثلاثة من كبار المسؤولين بالحكومة تقدموا باستقالتهم اليوم تضامنا مع مطالبة أكثر من 80 نائبا ستارمر علنا بوضع جدول زمني لترك منصبه.

واستقال وزير الدولة بوزارة الصحة ‌البريطانية زبير أحمد الثلاثاء احتجاجا على أسلوب قيادة ستارمر، لينضم بذلك إلى عدد من وزراء الدولة الذين استقالوا بطريقة مماثلة.

وقال في رسالة الاستقالة على منصة إكس “من الواضح أنه أيا كان حجم الإنجازات والتقدم الذي يحققه الفرد، فإنها آخذة في التضاؤل والتقوض ‌بسبب الافتقار إلى قيادة قائمة ‌على القيم”. وأضاف “اتضح في الأيام القليلة الماضية أن ‌الشعب في جميع أنحاء بريطانيا فقد حاليا ثقته فيك بصفتك رئيسا للوزراء ?بشكل لا رجعة فيه”.

وتوجهت الأنظار إلى مجموعة من كبار الشخصيات في الحزب لمعرفة ما إذا كانوا سيتحركون لمواجهة ستارمر، ومنهم وزير الصحة ويس ستريتنج الذي لم يخف طموحه في أن يصبح رئيسا للوزراء يوما ما.

وفي إشارة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى ‌مستوياتها منذ نحو 30 عاما، في ظل مخاوف من موجة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في بريطانيا، قال ستارمر إن الأحداث ‌خلال “الساعات الثماني والأربعين الماضية أثرت بشدة على الحكومة، وهو ما يترتب عليه تكلفة اقتصادية حقيقية على البلاد والأسر”. وأضاف للوزراء، وفقا لمكتبه، “لدى حزب العمال إجراءات لمواجهة قائده، ولم يتم تفعيلها بعد”.

وقال أحد ‌نواب حزب العمال شريطة عدم الكشف عن هويته “لا أستطيع أن أدرك كيف سيمر عليه هذا اليوم”.

ومن الصعب عموما على نواب حزب العمال عزل رئيس الوزراء مقارنة بنواب حزب المحافظين المعارض. ورغم أن عشرات النواب من حزب العمال عبروا عن استيائهم من ستارمر، فإن 81 منهم يحتاجون إلى التجمع خلف مرشح واحد لمنافسة ستارمر على المنصب.

وأظهر إحصاء أجرته رويترز أن نحو نصف المطالبين برحيل ستارمر ينتمون إلى الجناح اليساري للحزب بينما ينتمي ما يزيد قليلا على الربع إلى تيار الوسط، وهو ما يشير إلى غياب مرشح يحظى بدعم الأغلبية حتى الآن.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى