جدل دبلوماسي.. إيران تكذب تقارير أمريكية بشأن اتفاق محتمل
توقع مسؤولون باكستانيون اليوم الأربعاء انعقاد جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية أبناء أميركية بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق، مبينة أن طهران لم ترد بعد على المقترح الذي وصفه نائب إيراني بارز بأنه “قائمة أمنيات”، ما يعكس حالة الغموض التي تلف مصير مباحثات وقف الحرب.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر مطلعة أن التقارير التي أوردها موقع “أكسيوس” الأميركي بشأن توقيع مذكرة تفاهم موجزة لإنهاء الحرب “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة أن طهران لا تزال في طور دراسة العرض الأخير ولم تقدم ردها الرسمي بعد.
من جهتها، شنت وكالة “فارس” هجوماً على التقارير الغربية، معتبرة أن ما تنشره منصات مثل “أكسيوس” لا يستند إلى واقع ميداني، بل يندرج ضمن “الحرب النفسية” الهادفة للتأثير على الأسواق العالمية ومحاولة الضغط لخفض أسعار النفط.
وفي خضم هذا السجال، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الجانب الإيراني يعكف على مراجعة المقترح الأميركي بجدية، مشيراً إلى أن الرد سيُنقل عبر الوسيط الباكستاني.
وذكر ”اكسيوس” أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا إيرانية بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وأشار التقرير إلى أن الطرفين لم يتفقا فعليا على أي شيء بعد، لكنه قال إن هذا هو أقرب ما وصلت إليه الأطراف من اتفاق منذ بدء الحرب.
وقال الموقع وفق نفس المصادر إن الاتفاق، الذي يشمل بنودا أخرى، سيتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها ورفع التجميد عن أموال إيرانية تقدر بمليارات الدولارات ورفع الجانبين للقيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن مذكرة التفاهم المؤلفة من صفحة واحدة و14 بندا هي محل تفاوض بين مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر وأيضا عبر وسطاء.
وأشار كذلك إلى أن المذكرة بشكلها الحالي ستعلن نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق والحد من برنامج إيران النووي ورفع العقوبات الأميركية.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله أن القيود التي فرضتها إيران على الملاحة عبر المضيق والحصار البحري الأميركي لموانئ إيران سيرفعان تدريجيا خلال فترة الثلاثين يوما، وأشار المسؤول إلى أن القوات الأميركية ستكون قادرة على إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المفاوضات.
وتعليقا على المعطيات أفاد الرئيس الأميركي أنه إذا وافقت طهران فإن عملية ملحمة الغضب ستنتهي وسيتم فتح مضيق هرمز للجميع بما في ذلك إيران، مضيفا أنه “إذا لم توافق طهران على المقترحات سيبدأ القصف على مستوى”.
وقد أكد مصدر باكستاني مشارك في جهود السلام هذه المعطيات اليوم الأربعاء قائلا “سننهي هذا الأمر قريبا جدا. نحن نقترب من ذلك”.
من جانبه أفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في تدوينة على حسابه بمنصة “اكس” أن بلاده متفائلة جدا بأن الجهود الحالية ستؤدي إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يضمن سلاما مستداما في المنطقة
كما أكدت القناة 12 الإسرائيلية قرب توصل واشنطن إلى اتفاق مع طهران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تنهي الحرب وتمهد الطريق لمفاوضات مفصلة دن تحديد طبيعتها.
ولعبت باكستان دورا هاما في محاولة تطويق الأزمة على خلفية التصعيد في مضيق هرمز وهو ما أدى لحصول هذا التقدم
وفي خضم هذه المعطيات بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، آخر التطورات الإقليمية وجهود الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت الوزارة أنه “جرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة” دون تفاصيل أخرى.
وفي وقت سابق التقى عراقجي نظيره الصيني وانغ يي، خلال زيارة بدأها إلى العاصمة بكين لبحث تداعيات الأزمة في خضم مطالبات أميركية للجانب الصيني بفرض ضغوط على طهران.
وأضافت أن الوزيرين استعرضا آخر التطورات الإقليمية، وأكدا على أهمية استمرار الدبلوماسية والتعاون بين دول المنطقة لمنع تصعيد التوترات.
وكانت طهران أرسلت مقترحا لواشنطن، فيما صرح ترامب في 3 مايو/أيار الجاري، بأنه وجد العرض الإيراني “غير مقبول”، قبل أن تقدم واشنطن مقترحا جديدا عبر باكستان.
ولاحقا، قال الرئيس الأميركي إن المفاوضات مع إيران أحرزت “تقدما كبيرا” نحو التوصل إلى اتفاق “كامل ونهائي”، كما أعلن وقف عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز بعد يومين من إطلاقه لمساعدة سفن الدول “المحايدة” العالقة في هرمز على عبوره.







