إسرائيل تعترض أسطول الصمود المتجه إلى غزة وسط إدانات دولية وتحذيرات من تصعيد جديد
بدأ الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، تنفيذ عملية عسكرية ضد سفن “أسطول الصمود الدولي” في المياه الدولية أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، وفق ما أفاد به منظمو الأسطول.
وأعلن الأسطول فقدان الاتصال بـ11 سفينة في بداية العملية، قبل أن يؤكد لاحقاً احتجاز القوات الإسرائيلية 21 قارباً بعد اعتراضها على بعد عدة أميال من المياه الإقليمية اليونانية.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الجيش نقل نحو 175 ناشطاً من أكثر من 20 قاربا إلى داخل إسرائيل، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن البحرية بدأت السيطرة التدريجية على السفن المشاركة في الأسطول، مشيرة إلى أن العملية شملت اعتراض سفن على مسافات بعيدة عن السواحل الإسرائيلية، في محيط البحر المتوسط قرب جزيرة كريت.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد تم تنفيذ السيطرة على عدد من السفن بشكل تدريجي، حيث جرى اعتراض 7 سفن في المرحلة الأولى من أصل عشرات القوارب المشاركة، في ما وُصف بأنه أوسع عملية من نوعها تنفذها البحرية الإسرائيلية ضد محاولات كسر الحصار.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن القوات سيطرت على أنظمة الاتصال في بعض السفن قبل الاقتراب منها، وطالبت النشطاء بتغيير مسارهم، محذرة من المخاطر الأمنية المرتبطة بالوصول إلى قطاع غزة.
في المقابل، أفاد منظمو “أسطول الصمود” بأن زوارق عسكرية إسرائيلية حاصرت السفن في المياه الدولية، وقطعت الاتصالات مع عدد منها، إضافة إلى استخدام إشارات ليزر وأسلحة موجهة، وإصدار أوامر للناشطين بالبقاء في أماكنهم، معتبرين أن ما يجري “انتهاك للقانون الدولي”.
وأكد الأسطول أيضاً إطلاق نداءات استغاثة، مع الإشارة إلى “تشويش متعمد على الاتصالات” أثناء العملية، محذراً من مخاطر على حياة المشاركين.
ووصف المنظمون ما حدث بأنه استمرار لسياسة الحصار، معتبرين أن إسرائيل تتعامل مع المبادرة الإنسانية كـ“تهديد أمني” رغم طابعها المدني.
إدانات وتحذيرات دولية
وفي السياق، اعتبرت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أن العملية الإسرائيلية في المياه الدولية تثير صدمة في أوروبا، متسائلة عن شرعية استهداف سفن مدنية قرب السواحل اليونانية، وداعية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما وصفت حركة “حماس” الهجوم بأنه “قرصنة وجريمة”، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإطلاق سراح النشطاء وتحميل إسرائيل المسؤولية عن سلامتهم.
سياق أوسع للحصار على غزة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل حاد بعد الحرب الأخيرة التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
وتشهد المنطقة منذ سنوات محاولات متكررة لإطلاق مبادرات بحرية لكسر الحصار، غالباً ما تنتهي باعتراضها من قبل القوات الإسرائيلية، وسط جدل دولي متواصل حول قانونية هذه الإجراءات وحق الوصول الإنساني إلى القطاع.







