سياسة

مجلة أمريكية: مخاطر متصاعدة بسبب مهمة غير مكتملة في إيران


لم يعد العالم ينظر إلى النظام الإيراني كشريك صعب في المفاوضات، بقدر كونه “مصدرا دائما للفوضى وعدم الاستقرار”.

وفي الوقت الحالي، ومع تلقي النظام ضربات قاسية، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحظة حاسمة: إما إنهاء هذا التهديد بشكل دائم وإلى الأبد أو تركه يعيد بناء نفسه، وفق مجلة ناشونال إنترست الأمريكية.

وترى المجلة أن الحرب الجارية في إيران حسمت مسألة واحدة بشكل نهائي وهي أن “النظام في طهران ليس قوة إقليمية يساء فهمها، ولا طرفًا يمكن احتواؤه بالدبلوماسية وحدها”.

ودأبت إيران على “تهديد الولايات المتحدة، واستهداف إسرائيل، وترويع المنطقة، وتقديم السلاح للمليشيات، وجعلت من الإرهاب أداةً نظامية للسياسة الخارجية. وما تشهده المنطقة اليوم هو تتويج لنشاط ذلك النظام”، وفقا للمجلة الأمريكية.

لحظة وضوح استراتيجي

وتشير المجلة إلى أن الرئيس دونالد ترامب، يواجه الآن لحظة وضوح استراتيجي. بعد أن ألحقت الولايات المتحدة وإسرائيل أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية وشبكات القيادة، وفضحت الهالة التي كانت تحيط بالنظام.

قبل أن تضيف: “الخطر الحقيقي يكمن في التوقف عند هذا الحد. وإذا انتهت الحرب ونظام طهران لا يزال قائمًا، وإن كان منهكًا، فسيفعل ما أتقنه طوال أربعة عقود: تصوير البقاء على أنه نصر، وإعادة بناء آلة قمعه، والعودة ليصبح أكثر خطورة”. 

ووفق المجلة، من المتوقع أن يستخدم عملاؤه هذا الوضع، إن حدث، لتكثيف اضطهاد الإيرانيين الذين يعارضون النظام، من خلال الترهيب والسجن والقتل.

دماء أمريكية

وأكدت المجلة، أنه “لا ينبغي لأي أمريكي جاد أن ينسى طبيعة هذا النظام. فعداء طهران ليس مجرد خطاب أيديولوجي، بل هو مكتوب بالدماء، بدءا من تفجير ثكنات بيروت عام 1983 الذي أودى بحياة 241 جنديًا أمريكيًا، وصولا إلى الشبكات المدعومة من طهران والأسلحة الإيرانية الصنع التي قتلت جنودًا أمريكيين في العراق”.

وتابع “طهران تجاوزت الآن كل الخطوط الحمراء بشنها هجمات مباشرة بصواريخ وطائرات مسيرة على دول الخليج”.

“هزيمة حاسمة”

وتشدد المجلة على “ضرورة أن يكون الهدف واضحًا: لا مزيد من المفاوضات التي تمنح طهران وقتًا لإعادة تنظيم صفوفها، ولا مزيد من التسويات الشكلية، ولا حرب بلا نهاية سياسية”.

وقالت “المطلوب هو هزيمة حاسمة لآلة القمع التابعة للنظام، وتمهيد الطريق في النهاية لانهيار نظام صدّر الخوف والفوضى لنصف قرن”.

قبل أن تضيف “النظام هش، مرهون بضغوط عسكرية خارجية واستنزاف داخلي عميق، لذلك، يجب أن تكون المرحلة التالية سياسية وعسكرية معًا”.

وأوضحت “بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأساسية بشكل موثوق، أي كسر شوكة النظام إلى حد لا يعود معه قادرًا على تهديد المنطقة بنفس الإفلات من العقاب، يجب تحويل الضغط نحو الداخل، ومنح الشعب الإيراني الوقت والمساحة وكل وسائل الدعم القانوني لاستعادة صوته وإتمام ما لا تستطيع القوة الخارجية وحدها تحقيقه”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى