سياسة

مفاوضات جنيف حول أوكرانيا تتجاوز الساعتين وسط ترقّب دولي


مفاوضات جنيف الثلاثية حول أوكرانيا تتجاوز الساعتين وسط ترقب للنتائج، في محادثات تأتي ضمن مساع دولية مكثفة للتوصل إلى تسوية للنزاع.

وفي وقت سابق الثلاثاء، بدأ مفاوضون روس وأوكرانيون وأمريكيون جولة جديدة من المفاوضات في جنيف بهدف التوصل إلى حل يُنهي أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا.

وبحسب ما أفاد مصدر لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، تجاوزت الجولة الجديدة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، المنعقدة في جنيف، الساعة الثانية من عمرها، وسط ترقب دولي للنتائج التي قد تخرج بها.

ووفق المصدر نفسه، يعقد الاجتماع في فندق “إنتركونتيننتال جنيف”، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الأطراف الثلاثة، وتجري المباحثات باللغتين الروسية والإنجليزية.

ويرأس الوفد الروسي مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، ويضم كلا من نائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين، ورئيس إدارة المخابرات الرئيسية لهيئة الأركان العامة إيغور كوستيوكوف، إلى جانب مسؤولين آخرين.

أما الوفد الأمريكي، فيشارك فيه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وعلى الجانب الأوكراني، يرأس الوفد مدير مكتب الرئيس الأوكراني كيريل بودانوف، ويضم كلا من أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عميروف، ورئيس هيئة الأركان العامة أندريه غناتوف.

كما يضم أيضا رئيس كتلة “خادم الشعب” في البرلمان دافيد أراخاميا، ونائب رئيس مكتب زيلينسكي، سيرغي كيسليتسا، ونائب رئيس مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع فاديم سكبيتسكي.

وتأتي هذه المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، في إطار مساع دولية مكثفة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر.

النار تسبق المفاوضات

وقالت كييف الثلاثاء إن روسيا أطلقت 396 مسيرة و29 صاروخا، وإن القصف استهدف منشآت للطاقة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “إنها ضربة محسوبة لتسبب أكبر قدر من الأضرار الممكنة على قطاع الطاقة عندنا”، منددا بما اعتبره “ازدراء روسيا لجهود السلام”.

وقال النائب الأول لوزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف في منشور على الشبكات الاجتماعية إن ثلاثة عمال في قطاع الطاقة قُتلوا في هجوم بطائرة مسيّرة.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية، صباح الثلاثاء، إنها أسقطت ليلا أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود.

وقال ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 “كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة”، مضيفا أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.

إلى المفاوضات “بسرعة” 

تستند المفاوضات إلى خطة أمريكية أُعلنت قبل أشهر، وما زالت قضية تقديم كييف تنازلات تتعلق بمساحات من الأراضي مقابل ضمانات أمنية محور النقاشات.

وتتعثر المفاوضات بشكل خاص حول مصير حوض دونباس الصناعي في الشرق الأوكراني، وتطلب موسكو انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.

ويمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغطا للتواصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي اندلع في فبراير/شباط 2022.

وقال ترامب الإثنين للصحفيين “من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة”.

ودعا ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إلى “التحرك”، مؤكدا أن روسيا ترغب في إبرام اتفاق.

ومن جهة أخرى، حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن القضايا المتبقية “كبيرة”، وأن لا أحد يمكنه التنبؤ بما ستؤول إليه المفاوضات في جنيف.

وأكد أن بلاده لا ترغب في التوصل إلى هدنة فحسب، بل إلى اتفاق دائم يتضمن “معالجة أصل هذا النزاع”.

تنازلات أوكرانية 

من جهة أخرى، شكك زيلينسكي مرارا في رغبة الكرملين في التوصل إلى حل سياسي.

وشنّت روسيا في الأشهر الأخيرة سلسلة غارات كثيفة دمّرت شبكة الطاقة الأوكرانية في فصل الشتاء القارس.

وكتب زيلينسكي الإثنين على مواقع التواصل “حتى عشية الاجتماعات الثلاثية، لم يتلق الجيش الروسي تعليمات سوى بمواصلة ضرب أوكرانيا”، مضيفا “هذا يشي بالكثير عن نظرة روسيا للجهود الدبلوماسية”.

واعتبر أن “الضغط الكافي على روسيا والضمانات الأمنية الواضحة لأوكرانيا هما فقط ما يتيح إنهاء هذه الحرب”.

واستبعد زيلينسكي السبت، في مؤتمر ميونخ للأمن، تنازل بلاده عن مساحات من أراضيها لروسيا التي كانت تسيطر في منتصف الشهر الجاري على 19,5% من الأراضي الأوكرانية.

وقال “بكل بساطة، لا يمكننا الانسحاب من أراضينا، أو مبادلة جزء منها بجزء آخر، هذا جنون”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى